تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
علاج الظفرة : أجود ما يكون علاج الظفرة أن تكب على بخار الماء الحار حتى يسخن العين ويحمر الوجه ، أو يدخل الحمام ثم تحك بالميل من هذا الدواء أو أدوية الجرب ويحك به الظفرة ويمسك الجفن به ساعة ثم يرسل ، ومتى اشتد وجع العين كمدت بماء حار وغسلت ثم يعاود ذلك أياما فإنها ترق وتذهب البتة ، ولو كانت أغلظ ما يكون يحول إلى ههنا شياف قيصر - إن شاء اللّه - والباسليقون والروشنائي الحاد فإنها من جياد أدوية الظفرة . مجهول للظفرة ألا ! إنه مجرب : يسحق الكندر ويصب عليه ماء حار ويترك ساعة ويكتحل بذلك الماء فإنه عجيب . لي : رأيت الإجماع واقعا على أن النافع للحكة في العين والأذن البرودات المضاضة المسيلة للدموع ، ودواء الحصرم نافع لذلك . وهذا دواء ينفع من الحكة ويجلو ويضيء البصر ويقطع الدموع ويبرد مع ذلك : يؤخذ توتيا أخضر مصول جزءان هليلج أصفر محكوك وصبر أحمر وفلفل ودارفلفل وماميران وعروق جزء جزء يعصر ماء الحصرم ويترك حتى يصفو ثم يغمر به ويسحق وينقع فيه غمرة أسبوعا ثم يجفف ويسحق ويرفع فإنه نافع . العاشر من « عمل التشريح » « 1 » : قال : قد يعرض من عمق البط عن الشرناق خطأ عظيم ، وذلك إن مددت جلدة الجفن إلى ناحية وقطعت الجلدة والغشاء الذي تحته في ضربة واحدة طلع الشحم من موضع القطع إذا ضغطته بإصبعك التي قد أدرتها حول الجلدة ، والممتدة من الجفن يحدث منها وجع شديد وورم حار ويبقى منه بقية صلبة تكون شرا من الشرناق في منع فتح الجفن ، وشره أن ينقطع من العضلة شيء كثير فتصير ضعيفة في شل الجفن . لي : الحزم في ذلك أن يقطع قليلا قليلا كما يفعل في السلع حتى يظهر الشحم أو يكون القطع في طول البدن . قال جالينوس في إخراج الشرناق في عمل التشريح قولا يحتاج إليه وقد حولنا إلى تشريح العين فاقرأه . في « كتاب الفصد » « 2 » : الجرب والخشونة في الأجفان يحتاج أن يحك بأدوية فيها حدة ولا يمكن ذلك دون أن تتقدم بالفصد ثم يفعل ذلك وإلا جربت إليها أكثر مما تخرجه .
هامش
( 1 ) كتاب علاج التشريح لجالينوس ، وهو الذي يعرف بالتشريح الكبير ، كتبه في خمس عشرة مقالة وذكر أنه قد جمع فيه كل ما يحتاج إليه من أمر التشريح ووصف في المقالة العاشرة تشريح العينين واللسان والمريء وما يتصل بهذه من الأعضاء . ( 2 ) في نسخة / من كتاب الفصد ، وكتاب الفصد لجالينوس مشتمل على ثلاث مقالات ، قصد في المقالة الأولى منها المناقضة لأراسسطراطس لأنه كان يمنع من الفصد وناقض في الثانية أصحاب أراسسطراطس الذين برومية في هذا المعنى بعينه ووصف في الثالثة ما يراه هو من العلاج بالفصد - العيون 1 / 7 .