تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
« روفش إلى العوام » قال : الرمد الذي من الدخان والغبار ينبغي أن تغسل العين بماء عذب ثم تدبرهم بالراحة وقلة الطعم ولزوم الكن والظلمة فقط فإنه كاف ، وكذلك جميع أنواع الرمد ، وأطل الأجفان بزعفران وورد فإنه نافع ، ويكفيه ذلك ولا يحتاج إلى أن تغسل العين إلا بهذين . قال : وطلاء الأجفان بالزعفران والورد نافع جدا . وفي الفلغموني في العين يجعل الرأس مرتفعا ولا يسمع صوتا ولا حسا إن أمكن ، وتدلك قدماه ويربط أطرافه ويجعل على الجبهة أدوية مانعة ، ويعالج العين بالمجففة بلا لذع ، وإن كانت المادة مالحة أكالة يعالج باللبن وبياض البيض والماء الفاتر ، وبادره بالعلاج قبل أن تحدث قروح . قال : جميع الأشياء الحريفة الحادة المنجرة إلى الرأس كالعسل ونحوه يحدث الرمد . « الفصول » « 1 » : قال : عند امتلاء الرأس يعرض الرمد ضرورة إلا أن يكون العين في غاية القوة . إذا كان بإنسان رمد واعتراه اختلاف فذلك محمود ، لأنه يجتذب الخلط إلى أعفل ، وينبغي للطبيب أن يبتدئ بإطلاق البطن ، ولذلك يحقن الأطباء في الرمد ويسهلون بالأدوية من فوق . قال : وأوجاع العين يحللها شرب الشراب الصرف أو التكميد أو الحمام أو فصد العرق أو شرب الدواء . قال جالينوس : قد جرت عادة الأطباء أن يستعملوا في الأوجاع الحادثة من الرمد الأكحال المغرية مع تسكين الوجع كالشياف المتخذ بالإسفيداج والأفيون والنشا ، لأنهم يرجون أن يصدوا المواد عن العين بالأدوية المغرية ويحذرون مسها بالأدوية المخدرة ، فأما أنا فلم أزل منهما لأمثال هذه الأدوية ، وذلك أنها لا تقدر أن تمنع وترتد ما ينصب إلى العين إذا كان قويا ، لكنه تبلغ من عملها فيه أن تمنعه أن يخرج ، فإذا كان ذلك الخلط حادا أقرح الطبقة القرنية من أحدث فيها التأكل وإن كان كثيرا عرض أن يمددها تمديدا شديدا حتى كأنه يفرق اتصالها فيكون ذلك زائدا في الوجع ، وإذا كان الأمر في المغرية على هذا ثم لم يكن معها من المخدرة أمر قوي عرض من الوجع أمر لا يحتمله صاحبه ، وإن كان معها من المخدرة ما يبلغ من شدة فعله أن يجعل العين لا تحس بألم الورم الحار العظيم الذي فيها وجب ضرورة أن يضر بالقوة الباصرة حتى أن صاحبها بعد سكون هذا الرمد عنه إما أن يذهب بصره بتة ، وإما أن يضعف ويبقى مع ذلك في طبقات العين خلط جاس يعسر برءه ، فإذا علمت أن المادة المنصبة إلى العين قوية كثيرة أو حادة لذاعة ، وقد اجتمع لها الأمران
هامش
( 1 ) كتاب الفصول لأبقراط سبع مقالات - العيون 1 / 31 ، وفسره جالينوس جعله أيضا في سبع مقالات - العيون 1 / 99 .