تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وزعفران وحماما ، يضمد به ، فيسكن الوجع الشديد جدا ، الهندباء ينفع أورام العين الحارة ، إكليل الملك يطبخ بعقيد العنب ويوضع على الوجع الذي من الورم الحار بعد استفراغ البدن فينفع جدا ، والبابونج نافع أيضا جدا ، ودقيق الحلبة وبزر الكتان مع صفرة البيض نافع . الرابعة من « الميامر » : قال جالينوس : التوتيا المغسول يجفف بلا لذع ، ولذلك يعالج به العين إذا كانت تنحدر إليها مادة حريفة لطيفة ، وذلك بعد أن يستفرغ الرأس وجملة البدن إما بالفصد وإما بالإسهال ، والرأس خاصة يستفرغ بالغرور والمضوغ والعطوس ، والتوتيا المغسول من شأنه أن يجفف الرطوبات تجفيفا معتدلا ، ويمنع الرطوبة الفضلية المحتقنة في عروق العين إذا طلبت الاستفراغ من النفوذ في ممر طبقات العين ، وكذلك الرماد الذي يكون في البيوت التي يخلص فيها النحاس مع النشا ، فإن استعملت هذه المغرية التي تسد قبل أن ينقي الرأس ويستفرغ ما فيه من الفضل في وقت تجلب الرطوبات وانحدارها إلى العين جلبت على المريض وجعا شديدا ، وذلك لأن طبقات العين تتمدد بسبب ما يسيل إلى العين من الرطوبات . وربما حدث فيها بشدة الامتداد شق في الطبقات وتأكل . قال : ولطيف بياض البيض داخل في هذا الجنس وهو يفضل عليها ، فإنه يغسل الرطوبات اللذاعة ويغري ويملس ما يحدث في العين من الخشونة إلا أنه لا يلحج ولا يرسخ في الثقب والمسام الدقاق ، ولذلك لا يجفف كتجفيفها فأما عصير الحلبة فهو في لزوجته شبيه ببياض البيض إلا أن فيه قوة تحليل وإسخان معتدل ، فلذلك يسكن أوجاع العين . جالينوس : الأدوية القوية القبض مضرة فيما يحدث في العين من الوجع بسبب ما يحدث في طبقاتها من الخشونة أكثر من منفعتها في قمع المادة ، فأما القليل منها فقد يلقى في الأدوية ليقوي العين ويتبين لها بذلك أثر ونفع عظيم ، وأما الأدوية القليلة القبض فجيدة وللرمد خاصة ثم لسائر علل العين قروحا كانت أو بثرا أو موادا سائلة ، ومثال هذه الورد وبزره وعصارته والسنبل والساذج والزعفران والمر والماميثا والجندبادستر والكندر وعصارة الحلبة فهذه كلها تنضج الأورام وسائر علل العين وتحلل وخاصة المر . وقال : وأول الابتداء ينبغي أن تجيد الاستفراغ لئلا تعالج العين والأخلاط ذائبة تنحل وتنصب إليها بالفصد ، وربما فصدنا الشريانين اللذين ناحية القفا حيث خلف الأذنين وحجمنا النقرة ، وربما سللنا شريان الصدغ حتى لا يبقى شيء يسيل فيه ما يسيل ثم يبتدئ بالأدوية ، فإن هذه المواد إذا طال سيلانها أورثت طبقات العين سوء مزاج ثابتا يحيل ما تحته وإن كان جيدا ، وهذا النوع من الوجع يزداد بالأدوية الحادة رداءة ونفورا ولذعا ، وكذلك بالقوية
هامش
- من سائر الأطباء . . . . ونقلت من بعض التواريخ أن بختيشوع بن جبريل كان عظيم المنزلة عند المتوكل ، والثالث منهم بختيشوع بن يوحنا كان عالما بصناعة الطب حظيا من الخلفاء وغيرهم واختص بخدمة المقتدر باللّه وكان له من المقتدر الإنعام الكثير والأقطاعات من الضياع وخدم بعد ذلك الرضي باللّه . . . . مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ببغداد - العيون 1 / 125 و 138 و 202 .