السيلان من غير قطع ، وربما كان السبب في ضربان العين وجعها دم حار يصعد إلى الرأس ويكثر في العروق الضوارب خاصة ، وينبغي حينئذ أن يفتش عن هذه العروق في الرأس وفي الصدغين وخلف الأذنين ويحلق الرأس ليتهيأ استقصاء التفتيش ثم انظر أعظمها وأشدها حرارة ضربانا فاقطعه ، وقد يمكن أن تسل عروق الأصداغ فإنه علاج نافع ، وإن رأيت العرق الذي تريد قطعه عظيما ونبضه قويا جدا فالأجزم أن يربط مما يلي منه أصله بخيط إبريسم لئلا تعفن سريعا ثم بتر العروق ، فإذا نبت اللحم يسل الخيط إذا عفن بلا خوف ، وأما العروق غير الضوارب فالأجود فيها إذا كانت عظاما أن تربطها أيضا ، وأسرع ما يلتحم الموضع إذا كان منصوبا ولم يحركه المريض وليكن ذلك كله بعد استفراغ جملة البدن .
« حفظ الأصحاء » : « 1 » قال جالينوس : ينبغي أن ينقل فضول العين في الأكثر إلى الأنف فإن لم يمكن فإلى الفم بالغرور وإلى الأنف بالأشياء المعطسة المفتحة للسدد .
جالينوس : أقافيا عشرة ماميثا خمسة حضض عشرة أفيون ثلاثة صندل عشرة قرنفل خمسة زعفران خمسة مر خمسة ، يجعل شيافا ويطلى على الورم البلغمي بخل أو بشراب وخل ، وعلى الورم الحار بماء عنب الثعلب .
« أزمان الأمراض » : « 2 » قال : ما دام يجري من العين دمع كثير رقيق حار فهو ابتداء فإذا بدأ يغلظ ويقل فقد ابتدأ النضج حتى إذا غلظ والتصقت الأجفان فقد قارب الكمال حتى إذا قل هذا الرمص وغلظ جدا فقد كمل النضج .
اليهودي : لطوخ الورد نافع من الورم الأحمر والحار والبثر والسلاق « 3 » : ورق الورد خمسة مثاقيل صندل أبيض مثله قاقله نصف مثقال إسفيداج نشا من كل واحد مثقال كافور دانق زعفران نصف يعجم بماء الهندباء .
اليهودي : ضماد للورم الحار في العين : يؤخذ عدس مقشر وورد أحمر وقردمانا فيطبخ نعما حتى يتهرأ ويصفي الماء ويضرب مع بياض البيضة وصفرتها ودهن ورد ويوضع على العين .
قال جالينوس في الفصد : رأيت عينا قد اشتكت منذ عشرين يوما فلم يحدث فيها قرحة إلا أن بها ورما عظيما جدا والمادة المنصبة إليها كثيرة والأجفان قد غلظت وفي أجفان إحدى العينين خشونة إذا نخست العين اشتد ألمها وزاد في الضربان ، وتلذيع ذلك الفضل
هامش
( 1 ) لعل الرازي أراد به كتاب الحيلة لحفظ الصحة ، قال في العيون 1 / 98 : هو ست مقالات وغرضه فيه أن يعلم كيف حفظ الأصحاء على صحتهم .
( 2 ) لعله مقالة في أوقات الأمراض لجالينوس وصف فيها أوقات المرض الأربعة أعني الابتدائية والتزيد والانتهاء والانحطاط - العيون 1 / 96 .
( 3 ) السلاق - بالضم : غلظ في الأجفان عن مادة غليظة رديئة أكالة بورقية يحمر بها الأجفان وينتشر الهدب ويؤدي إلى تقرح أشفار الجفن يتبعه فساد العين ، وهو المراد ههنا ، والسلاق أيضا بثر يخرج على أصل اللسان وقيل هو تقشر في أصول الأسنان أو في جلد الإنسان - بحر الجواهر .