بالعشي ، فإن لم يكن به امتلاء استعملنا بعض الأدوية التي ذكرناها أعني المسكنة ثم الحمام إذا لم تحتج إلى فصد ولا إسهال .
السابعة من سادسة من « أبيذيميا » : قال : الرمد الذي يكون في العين فيه عروق حمر وهو يابس ويكون في أوقات غور النظر شفاءه الحمام وشرب الشراب وجميع التدبير الذي رطب مع حرارة معتدلة .
الأولى من « الأهوية والبلدان » : قال : الذين بلادهم جنوبية يعرض لهم رمد كثير إلا أن ذلك الرمد لا يكون طويلا ولا شديدا وذلك لتخلخل مجاري عيونهم وأبدانهم وانطلاق طبائعهم ، فإن حدث في الهواء برد بغتة فعند ذلك يطول الرمد ويصعب ، لأن عيونهم وأبدانهم تكثف .
لي : التكميد والحمام ها هنا واجب قال : والرمد في البلدان الباردة وفي الشتاء لا يهيج كثيرا فإذا هاج كان صعبا مفرطا ، وذلك لأن طبقات العين كثيفة مستحصفة ولا تنحل فتمدد وكثيرا ما تنفطر أغشية العين لشدة التمدد ، وأصحاب الأبدان اللينة والبلدان الحارة وإن كثر الرمد فيهم فإنهم يسلمون منه ولا تطول مدتهم ، وأصحاب البلدان المتكاثفة والبلاد الباردة فقلّ ما يعرض فيهم فإذا عرض لم يكادوا يسلمون منه وطال بهم .
اليهودي : مصلح طلاء للورم الحار واسترخاء الأجفان : صبر أقاقيا شياف ماميثا وأفيون وزعفران يكون عندك وعند الحاجة اطله بماء الهندباء فإنه عجيب جدا .
آخر : عدس مقشر صندل وورد يابس كافور يطلى بماء الهندباء .
أهرن : ينفع من الورم الحار في العين : هندباء يدق ويجعل معه شيء من دهن ورد ودقيق شعير منخول بحرير ومخ بيضة ، ويوضع عليه فإنه جيد .
قال : في المواد التي تنحدر إلى العين من الرأس : أما التي تنحدر من خارج القحف فيسهل علاجها بالأطلية وفصد عرقي الصدغين والتي خلف الأذن وكيهما ، وعلامة المادة المنحدرة من فوق القحف حمرة الوجه وحرارة الجبهة وامتلاء العروق .
وأما التي تنحدر داخل القحف فيكون معه عطاس ودغدغة وهو عسر العلاج .
لي : علاجه الفصد وقلة الغذاء وتقوية الدماغ والعين وجذب المادة إلى أسفل بفصد الرجل والحقن الحادة والإسهال التام القوي ، واجتذاب المادة نحو الأنف أنفع شيء وأبلغه فيه ، وذلك أني رأيت من يسيل من أنفه رطوبات حادة فيسلم دائما من الرمد ، ولست أرى أن علاجا أبلغ لمن يعتريه رمد من مواد تنحدر إلى عينيه من نفخ الأدوية الحادة في الأنف وشمها لتميل المادة إليه .
قال أهرن : علاج الرمد والقروح قلة الأكل والشرب والسكون وترك الجماع البتة والفصد في أول الوجع .
الحاوي في الطب — صفحة 219
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٢١٩