تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطبيب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأبرش « 57 » وقد عالج إسماعيل أخا المعتز وبرئ فكلمت أمه قبيحة المتوكل ان يجيزه فقال لها لا تجيزيه ليس عندك ما تعطيه حتى أعطيه أنا مثله وإبراهيم واقف بين أيديهما فأمرت قبيحة فأحضرت بدرة دراهم لإبراهيم وأمر المتوكل باحضار مثل ذلك ، فأحضرت قبيحة بدرة أخرى فأمر المتوكل باحضار مثل ذلك ، فأحضرت قبيحة بدرة أخرى ، فأمر المتوكل باحضار مثلها ، فلم يزالا يأمران باحضار بدرة حتى أحضرت ست عشرة بدرة ، فأوصت قبيحة إلى جانبها ان تمسك ، فقال إبراهيم سرا الّا تقطعى وأنا أرد عليك ، فقالت له أملأ الله عين الآخر ، فقال لها المتوكل والله لو اعطيتيه إلى الصباح لأعطيته مثل ذلك ، فحملت البدر إلى منزل إبراهيم « 57 » ، قال وأخبرني يوحنا من ماسويه ان إسرائيل الكبير المعروف بابي قريش « 58 » كان صيدلانيا يعقد على باب قصر الخليفة ، وكان دينا صالحا في نفسه ، وان الخيزران جارية المهدى وجهت بمائها « 59 » مع جارية لها إلى طبيب فخرجت الجارية من القصر فأرت إسرائيل الماء فقال لها ( . . . ) هذا ماء امرأة حبلى بغلام ، فرجعت جارية الخيزران بالبشارة « 60 » فقالت لها ارجعي اليه واستقصى المسألة عليه ، فرجعت فقال لها ما قلت حق ، ولكن ما عليك ، البشرى ؟ قالت كم تريد ؟ فقال جام فالوذج ، وخلعه سرية فقالت لو أن كان هذا حقأ فقد سقت إلى نفسك خير الدنيا ونعيمها وانصرفت ، فلما كان بعد أربعين يوما الخيزران بالحبل فوجهت اليه ببدرة دراهم وكتمت الخبر عن المهدي ، فلما مضت الأيام ولدت موسى « 61 » أخا هارون الرشيد ، فعند ذلك أعلمت المهدي وقالت له ان طبيبا
هامش
( 57 ) إبراهيم بن أيوب الأبرش - طبيب إسماعيل أخي المعتز ، وقد حصل من أبيه الخليفة المهدي وأمه قبيحة على هدايا سنية ضخمة ( ابن أبي اصيبعة ص 241 ) . ( 58 ) في عيون الانباء لابن أبي اصيبعة ان ابا قريش اسمه عيسى لا إسرائيل كما هو وارد في هذا الكتاب ، وإذ ان إسحاق بن علي الرهاوي هو مصدر لابن أبي اصيبعة في هذه الأخبار فقد يكون الأصح ان اسم ابا قريش هو إسرائيل لا عيسى . ( 59 ) الماء في هذا التعبير هو البول . ( 60 ) وردت هذه الحكاية في كتاب عيون الانباء لابن أبي اصيبعة ص 215 . ( 61 ) موسى - هو موسى الهادي كبير ابني هارون الرشيد ، وكنيته أبو محمد ، ولي الخلافة سنة وبضعة اشهر وتوفي سنة 170 للهجرة .