للطبيب كسب الأموال من التجارة لألا « 281 » يقطعه عن العلم ويكسبه الخسارة ولا يصلح للطبيب التشاغل باللعب والملاهي لئلا يسخف ويصير واهي . ولا يليق بالطبيب إذا أراد شرب النبيذ ألا يشربه الا للانتفاع به وأكبر ما يمكنه ذلك إذا شربه وحده واحمد أوقات شرب النبيذ له أول الليل بعد انهضام طعامه لأنه حينئذ ينفذ الغذاء ويعين الكبد بحرارته المعتدلة على هضمها لصفوة الغذاء دما لان الخمر أقرب الأشياء إلى كون الدم . ويجب ان يشرب من الخمر والماء بحسب ما يوافقه ويكون شربه قليلا قليلا ومنادمته لأهل علمه أعني قراءة كتبهم ولا يزال تارة يقرأ وتارة ينسخ وهو بين ذلك يشرب إلى حين النوم فهذا ما كان ينبغي ان اذكره من اصلاح الطبيب لجسمه كما ذكرت اصلاحه لنفسه في الباب الذي قبل هذا ، وفيما ذكرته في هذا الباب من مصالح الجسم كفاية لذوي الألباب والمحبين للآداب .
هامش
( 281 ) وردت في الأصل ( لئلا ) والصحيح ما أثبتناه .