تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطبيب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ساهرة من عظم البلاء في حال ما كان هو نائما « 276 » معافى « 277 » فيحمد اللّه على ما وهبه له كثيرا ويسأله المعونة على برثهم فإذا وافا المريض وسأله عن حاله وعرف اخباره طيّب نفسه ووعده بالبرء والسلامة فان يكن المريض أو من يخدمه يعون ويفهمون وصف أدويته وأغذيته بل أثبتها لهم فان ذلك اسلم له ولهم وان لم يكن ممن يعي « 278 » تولى هو اصلاح ما يحتاج اليه بيده فإن لم يتهيأ له ذلك لم يصف له شيئا لأن سكوته عن وصفه لمن لا يعي ولا يؤمن منه الخطأ هو أصلح للمريض وللطبيب وبعد أن يستوفي العيادة لمرضاه فيجب ان يعود إلى مجلسه المرسوم له فيجلس لمن يجيئه من المرضى ويحسن المسائلة « 279 » ولم أذكر هاهنا كيف ينبغي أن تكون المسائلة للمرضى ولا كيف ينبغي ان يكون المرضى ولا كيف ينبغي ان يكون خدمهم لأني قد أفردت لكل معنى من ذلك بابا رسمته به يأتي فيما بعد بعون اللّه ولكن على الطبيب ان يوسع خلقه ويتحمل من المرضى ضجرهم واي كلام سمعه منهم بغير تحصيل لم يحفل به ولكن عليه ان يحصل من جميع ما يسمعه ما ينتفع به ويستشهد بها على صحة مرضه وينبغي للطبيب ان يكون فيه رحمة ولا يتم ذلك الا بتقى وخوف من اللّه جلّ وعزّ وإذا كان الطبيب كذلك لم يسمع منه الا بالصدق ولم يفعل الا الخير مع ساير الناس كافة . وإذا فرغ عن حوائج الناس ثم اخذ في مصالح جسمه من استحمام وأكل وشرب فعليه ان يعدل ذلك لجسمه حسب ما يوافقه بالكمية والكيفية وبحسب الزمان والمكان وان احتاج إلى الاكل مع غيره فلا يتبع في اكله وشربه محاب الأصحاب بل يأخذ من كل أمر طبيعي بحسب الواجب وبمقدار الحاجة لا بحسب اللّذة ويكون هو المعلم لغيره الصواب من ذلك وليجد مضغ ما يأكله وليمتص « 280 » ما يشربه والأحمد للطبيب ان لا يجالس شراب النبيذ لأنه يضيّع زمانه ويستثقل مكانه وليحذر أيضا مخالطة الأحداث وكثرة المزاح فإنه ينشط عليه الجاهل والوقاح . ولا ينبغي للطبيب ان يجاذب النساء لئلا يسقط عند العامة والرؤساء ولا يصح
هامش
( 276 ) وردت في الأصل ( نائم ) والصحيح ما أثبتناه . ( 277 ) وردت في الأصل ( معافا ) والصحيح ما أثبتناه . ( 278 ) وردت في الأصل ( يعني ) والصحيح ما أثبتناه . ( 279 ) مسائلة المريض اي الاستعلام منه عن عمره ونوع عمله ، وشكواه ومدتها ، ومكانتها من الجسم وما إلى ذلك للوصول إلى تشخيص المرض ثم علاجه . ( 280 ) وردت في الأصل ( ما يمضغ ) والصحيح ما أثبتناه .