( 4 ) فلما اديرت « 1 » على ارواحهم كئوس المشاهدات « 2 » و ابتهج « 3 » قلوبهم فى مجالس المواصلات بخلع الملاطفات ، باحوا « 4 » باسرار التوحيد بوح « 5 » السكران ، و اظهروا دقائق التحقيق بلسان العرفان .
( 5 ) و لما كان معرفة اسرار الحروف مرتبطة « 6 » باصول هذا العلم الشريف ، و حقائق اسرار النقطة احرى « 7 » المدارات الّتى تدور عليها دقائق علم التوحيد ، اردت ان اعلّق بعض ما ورد على سرّى « 8 » من اسرارها و خصائصها و بروزاتها « 9 » بصور الاعيان الحروفيّة و تصاريفها المشيرة الى شئون التجليات الالهية .
( 6 ) فشرعت فى تسويد هذه الاوراق بلسان الذوق و الاشارة « 10 » ، لا ما تواطأت « 11 » عليه عادة ارباب العلوم الرسمية فى العبارة ، من تصوير المسائل باثبات الدلائل ، فان جناب اسرار الجليل « 12 » ارفع من ان يصل اليه البصائر الكليلة بالدليل ، و انوار سرادقات الحضرة الصمدية اسطى « 13 » من « 14 » ان يحوم حولها « 15 » خفافيش العقول بالتّسويل ؛ كم من بزات الهمم « 16 » العالية طارت فى جوّ القلب لقصد « 17 » ادراك هذا السرّ الشريف فحيل بينها و بين الارب ؟ « 18 » و كم من جياد العقول السليمة جالت فى ميدان النظر طمعا فى الوصول الى حقيقة الخبر فخسرت غير مقضيّة « 19 » الوطر ؟ فطلب الدليل على صحّة علم الاسرار كطلب الحيتان « 20 » الدليل على حقيقة الماء من البحر الزخار ، فان من كان نفسه عين الدليل استغنى بذاته عن دليل السبيل ؛ و سبب اختفاء « 21 » صحة هذا الامر عن البصائر الكليلة « 22 » احتجاب حقيقة معلومة « 23 » عن الابصار العليلة « 24 » لشدة ظهوره و
هامش
( 1 ) . ادبرت - و - م
( 2 ) . المجاهدات - ط
( 3 ) . ابتح - م
( 4 ) . ماجوا - و
( 5 ) . موج - و
( 6 ) . مرتبطا - م
( 7 ) . احدى - ط - م
( 8 ) . سرّ - م
( 9 ) . بروزاتها - و
( 10 ) . و الاشراق - و
( 11 ) . توطأت - ط
( 12 ) . الخليل - م
( 13 ) . اسنى - و - ط - اسطى ، اى : وثب عليه و قهره .
( 14 ) . الحضرة الربوبية اسطع من - ط
( 15 ) . حوله - و
( 16 ) . كم من براة طيور الهمم - ط . ابرأة - و . طير من الجوارح يصادبه و هو انواع كثيرة ( فارسيّه - بازها )
( 17 ) . جو الطلب به قصد - و
( 18 ) . و حيل بينهما و بين الادب - ط
( 19 ) . مقتضية - م
( 20 ) . حيطان - م
( 21 ) . اخفاء - م
( 22 ) . الكلية - و - م
( 23 ) . المعلومة - ط
( 24 ) . العلية - م