تصاريف انعكاسات انوار الوحدة ، تارة فى قوابل مراتب الكثرة الكونية و استهلاك ذوات الاعيان ، و اخرى « 1 » فى سطوة بروق اطلاقاته الحقية « 2 » و هويته « 3 » الغيبيّة .
( 2 ) . و الصلاة على من ارسله الى كافّة البريّة ، هاديا الى جناب الصمديّة « 4 » ، و خصّه بكشف الاستار عن وجوه الاسرار « 5 » العلويّة و السفلية ، و على آله خزنة الاسرار العليّة و اصحابه سدنة الاثار « 6 » السّنيّة .
( 3 ) . اما بعد : فلما « 7 » شاع بين « 8 » اهل العلم ان ارفع العلوم و اشرفها علم التوحيد - لشرف موضوعه و جلالة شأن معلومه - و ان كان موضوع علم الكلام النظرى و الحكمة الفلسفى ايضا موضوع هذا العلم ، لكنّ البحث عن كيفية وصول العبد الى الحضرة الربوبيّة و القرب من جناب الالوهية الذى هو غاية المطالب و نهاية المقاصد ، و معرفة اسرار اسماء الله و صفاته و مظاهر آياته فى العوالم العلوية و السفلية ، و صدور درجات الكثرة عنها و رجوعها اليها بدقائق انواع السلوك و شدايد اصناف المجاهدات ، و تهذيب النفس باقسام الرياضات و تخليصها عن قيود الجزئيات و اتصافها بنعت الاطلاق « 9 » ، ليس من شأن الحكيم و المتكلّم ، و ما فاز بهذا العلم الخطير و الفضل الكبير الّا اكابر الاولياء « 10 » المتألّهون و افاضل الاتقياء المحققون « 11 » ، الذين ذبحوا « 12 » نفوسهم بسيوف الرياضات ، و ادّبوا جوارحهم بسياط السياسات ، و اذابوا ابدانهم بنيران المجاهدات ، و اعرضوا عن طلب لذات الفانى ، للوصول « 13 » الى حياض زلال المعانى ، فاجلست سرائرهم على سرير « 14 » الشهود ، و اطلقت ضمائرهم فى ميدان الوجود .
هامش
( 1 ) . اخرى - و - م
( 2 ) . اطلاق ذاته الحقيقة - م
( 3 ) . هوية - و - م
( 4 ) . رفعه الصمدية - م
( 5 ) . الاستار - و . وجوه العلوية - م
( 6 ) . آثار - م
( 7 ) . السنّية لما - م
( 8 ) . بيان - و
( 9 ) . الاصداق - و
( 10 ) . الاكابر من الاولياء - ط
( 11 ) . المتحققون المحققون - و
( 12 ) . و نجوا - ط
( 13 ) . الموصول - و
( 14 ) . سرر - م