تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
نفاخ يتولد منه غذاء له غلظ ومتانة غير أنه بارد يحتاج [ إلى ] أن يخلط به شئ حار يوافق طبع المنى مثل الدارصينى والخولينجان . فأما القول في سائر الأغذية المفردة مما يعين على ذلك : فالبصل والبنيلوس والجرجير والحمص والجزر والهليون والبطم « 1 » والعسل والخرشف « 2 » والكمأة « 3 » والكراث خاصة الشامي واللوز الحلو والبندق [ والفستق ] ما لم تكن عتيقة عفنة والترنجبين وحب الصنوبر وحب الزلم وحب الفلفل والنارجيل واللفت واللبن الحليب والحندقوقى والحلبة وخبز الحنطة ولحوم الحملان وصفر البيض وأدمغة العصافير بالملح والفراخ والبط والرؤوس وخصى العجاجيل وخصى حمر الوحش وخصى الحملان والجدا وخصى الطير كله إذا أكلت بالبصل والزنجبيل وخصى الأسد وشحمها فبالغ في ذلك . وهذه تنفع كيف أكلت
هامش
( 1 ) البطم : هي الحبة الخضراء ، من الفصيلة الفستقية . تنبت في الأراضي الجبلية . ذكرها الأطباء القدماء فقالوا : لحاؤها وثمرها وورقها في جميعها شئ قابض ، وهي تدر البول ، وتنفع الطحال ، وتدر الطمث ، وتحلل النفخ ، وتكسر الرياح ، وأوراقها تسود الشعر طلاء ، والحب يسخن الصدر والمعدة ، ويقطع البلغم والرطوبات كلها . ودهنه يحلل الإعياء وأوجاع العصب والمفاصل والفالج والأورام الرخوة طلاء ، ويصفى الصدر ، ويفتح السدد ، ويصلح الصوت ويذهب الخشونة واليرقان وحصر البول شرابا . ( 2 ) الخرشف : موطنه الأصلي هو حوض البحر المتوسط ولا سيما السواحل البحرية لكل من الجزائر في أفريقيا وفرنسا في أوروبا . ويعرف باسم « الأرضي شوكى » في بلاد الشام ، وكذلك يطلق عليه اسم عامي هو « الخرشوف » وقد أطلق عليه حريثا . تحدث الأطباء العرب عن « الخرشف » فقالوا : إنه يفتح الشهية ويشفى من السلان ويدر البول ويخفض الحرارة . وقد اكتشف حديثا احتواؤه على فيتامين « أ » و « ب » وأملاح معدنية مثل الفسفور والمنجنيز وهذا يقوى القلب وينشط العاملين بأدمغتهم وأعصابهم . وتناول الأعناق الورقية والنورات أو خلاصة الأرضي الشوكي قد تفيد في تخفيف الآلام الروماتيزمية والالتهاب الكلوى والاحتباس البولى كما تساعد الكبد على سرعة إفراز عصارته ، كما تفيد في سرعة إزالة وإذابة مادة الكوليسترول الدهنية من الكبد والأوعية الدموية المختلفة الأقطار مما تخفف من أضرار تصلب الشرايين أو شفاءه . كما تستخدم في تقليل الضغط الدموي المرتفع والعمل على خفضه ، وتستعمل في علاج الإسهال وتطهير المعدة والأمعاء مع تقوية الجسم بصفة عامة والقلب بصفة خاصة . ( 3 ) الكمأة : جنس فطريات من الفصيلة الكمئية ، لا ورق له ولا جزع . ينمو في الصحارى وتحت أشجار البلوط في باطن الأرض . تحدث الأطباء العرب القدامى كثيرا عن الكمأة فهي تزيل الذرب والإزلاق ، وماؤها - يجلو البياض كحلا . وتمنع الكمأة عن المصابين بأمراض التحسس كالشرى والحكة وبعض الأمراض الجلدية ، وعن المصابين بعسر الهضم وآفات المعدة والأمعاء .
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 308 | أحمد فريد المزيدي / ثابت بن قرة