والعلاج من ذلك في أول الأمر : سقى الجلنجبين من العسلى مع المصطكي والأنيسون مرة كما هو ومرة ماؤهما . وكذلك السكنجبين العسلى القوى فإن هذا التدبير يدرّ البول بقوة وينفعهم ذلك .
فإن احتاجوا إلى مسهل : فماء القرطم بفانيد أو اللبلاب ولب القرطم بفانيد .
فإن احتاجوا إلى ما هو أقوى منه : يركب أحد هذه المياه بشئ من التربد أو يسقى شيئا من التربد وحده أو مع السكنجبين أو الجلنجبين السكرى .
ومن النافع الجيد لهم : حب الشبيار يسقون في الأسبوع مرة أو مرتين . وكذلك حب البزور فإنه ينقى معدتهم ويقويها ويزيل البلغم ويخرجه بالبول .
فإن احتاجوا إلى ماء الشعير : طبخ لهم معه أصلين كل واحد خمسة دراهم ويشربونه مع السكنجبين العسلى .
فإن طالت في حالة : فالذي تصلح لهم أقراص الورد الصغرى أو الكبرى حسب ما توجبه الصورة مع الجلنجبين أو السكنجبين القويين .
فإن أزمنت وتذبل معها الوجه فينفعهم دواء . صفته : ورد جنبذ عشرة ، مصطكى وسنبل وبزر الرازيانج والكرفس والهندبا وعصارة الغافث « 1 » وإفسنتين درهم درهم ، طباشير خمسة دراهم ، يقرص ويسقى منه درهمين مع عشرة جلنجبين وماء طبيخ بزر الرازيانج قدر أوقيتين .
فإن احتاجوا إلى أقوى من ذلك : فالنانخواه إذا عجن بماء العسل وأخذ نفع منه جدا بخاصية فيه من النفع لذلك .
وإن عرض لأصحاب هذه الحمى عطش في وقت : فليس ذلك من قبل البلغم لكن من قبل الحرارة التي تحدث عن العفن كما يعرض لمن يأكل السمك الطري والألبان
هامش
( 1 ) الغافث : نبات من الفصيلة الوردية عريض الأوراق مزغب في وسطه قضيب مجوف خشن ، أزهاره صغيرة صفراء أو تميل إلى الزرقة ومنه بنفسجى . وتحتوى العشبة على مواد دابغة وقليل من الزيوت الطيارة ومواد مرة ومواد قابضة وتعالج الأمراض الجلدية المزمنة والقروح والنواسير المستعصية بتلبيخها بالعشبة الغضة المهروسة . ويستعمل مستحلبها لمعالجة الزكام ، والنزلات الشعبية الحادة ، والإسهال ، وحصاة المرارة ، والروماتيزم ، والنقرس ، وحصاة المثانة ، والأورام ، وقروح المعدة والأمعاء وتفيد العشبة في علاج الطحال ، كما أنها تعمل على إدرار الطمث بعد انقطاعه في سن اليأس .