فإن منع ماء الشعير مانع : سقى بدله ماء الأجاص « 1 » بجلاب أو سكنجبين ساذج .
وأما الاستفراغ فليكن بماء الفاكهة واللبلاب والبنفسج اليابس وما أشبهه وليتوق فيها شئ من الأدوية الحارة أو الخشنة . فإنه لا يؤمن أن يؤدى إلى السرسام أو إلى الحمى المحرقة ويرفق بتدبيرها ما تهيأ .
ويجب أن يستعمل القئ في يوم الدور عند ابتداء النافض بسكنجبين وماء حار . فإن لم يمكنه فعند ابتداء الصالب .
فإن امتنعت الطبيعة امتناعا شديدا جعل ما يسقى منها من ماء الأجاص بترنجبين قدر أوقيتين أو ثلاث من شراب البنفسج .
فإن أحوج إلى الحقن لم يمتنع من ذلك بعد أن تكون لينة يوم الغب .
وليكن الغذاء البقول المسلوقة والخل وزيت بدهن اللوز والجلاب والسكنجبين . أو يسقى شيئا من الخبز المحمص المعسول . وصفة غسله : يبل خبز السميذ في الماء حتى ينحل ثم يصب عليه ماء الرمان المز والسكر ويسقى .
فإن لم تكن الطبيعة ممتنعة : فيصلح له سويق الشعير إذا نقع في الماء الحار ويترك حتى يبرد ثم يغسل بماء بارد غسلات ويسقى بسكر .
وإن طلب العليل غذاء أقوى من هذه : أطعم زيرباجة مزورة بيضاء أو عدسية صفراء بلا زعفران ويكون بعدس وقرع أو قضبان السلق البيض وشئ من خل وسكر أو ماشيه بقرع .
وإن عرض سعال : تجنب الحامض والمر واستعمل مكانه البنفسج المربى وشرابه وغير الماء بجلاب فيكون هذا التدبير إلى أن ينقطع ثم ينتظر به ثلاثة أيام ثم يغذى بالفروج .
هامش
( 1 ) الأجاص : شجر مثمر من الفصيلة الوردية ، ثمره حلو لذيذ وهذا الاسم يطلق على الكمثرى وشجرها في الشام . وللأجاص أنواع عديدة برية وزراعية . والأجاص غنى بالفيتامينات والسكر لذا فإنه يقدم للجسم عناصر مقوية ومنشطة ولكن لبه وجلده يهيجان الأمعاء مما ينتج عن تناوله الإسهال وخاصة في الصيف ، والمجفف منه يلين المعدة . وهو غذاء جيد للأطفال والرياضيين لغناه بالسكر ، وكذلك للنقهاء ومرضى فقر الدم ، والضعف العام والنقرس والروماتيزم والكبد والمرارة والإمساك والتسمم الغذائي ويفضل تناول المجفف منه بعد نقعه في الماء . ويشرب على الريق عصيره قبل الغذاء ثلاث مرات في اليوم . ويمنع الأجاص عن البدينين والمصابين بالإسهال والمغص ومرضى السكر .