تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فإن احتاجوا إلى جوارشن حب الرمان زيد فيه قرظ وطرائيث وحب الآس محمص . فإن كان هناك سعال سقى صمغ عربى وو طين أرمنى وشاهبلوط « 1 » برب الآس . فإن عرض من الإسهال سحج أخرج علاجه من باب السحج . فأما علاج الفن الثالث من هذه الحمى . فإذا كان حدوثها في الأكثر من برد البدن : فيجب أن يحتال بكل حيلة أن يسخن البدن وليكن ذلك في أول الأمر أن يعطوا عسل الإنبجاب . ويغذوا بالأسفاناخ المتخذ بلحوم الحملان والفراخ . ويسقوا من الشراب الرقيق الصافي ويقعدوا في أبزن قد طبخ في مائه بابونج ومرزنجوش ويشموا الطيب والرياحين « 2 » ويبخروا بعود مطرى ويحذروا الجماع . فإذا قووا قليلا أعطوا أدوية أقوى حرارة مثل دواء المسك . وإن احتملوا فالترياق والمثروذيطوس واستعمال هذه الحقنة . وصفتها : رأس جمل وأكارعه مرضوضة يلقى في قدر وتلقى معها من الحنطة والحمص كف كف ، شبت وبابونج أوقية أوقية ، حسك أوقيتين ، تين أسود عشرة عدد ، يصب عليه من الماء قدر الكفاية ويطبخ حتى يبقى الثلث ويصفى منه نصف رطل ويحقن به مع أوقيتين دهن
هامش
( 1 ) شاهبلوط : ثمر من شجرة من الفصيلة البلوطية تعرف في الشام والعراق باسم « الكستنة » وفي مصر يطلق عليها « أبو فروة » . تعتبر « الكستنة » أو « شاهبلوط » من النباتات المغذية جدا ، وتوصف الكستنة في الطب أنها منشطة ، مرممة ، مقوية للعضلات والأعصاب والشرايين ، مطهرة ، مقوية للمعدة ، ونافعة ضد فقر الدم وهي تؤكل نيئة ومطبوخة . وتوصف لمنهوكى القوى الجسمية والعقلية ، وللنحفاء ، والأطفال ، والشيوخ ، والناقهين ، والمصابين بفقر الدم والبواسير ، وهي غذاء مفيد جدا للعمال والرياضيين . ويمنع عن تناول الكستنة المصابون بأمراض عسر الهضم ، والمغص ، وعلل الكبد ، والسكر والسمنة . ( 2 ) الريحان : جنس نباتات عطرية من فصيلة الشفويات وله عدة أسماء ذكر الأطباء العرب القدماء فوائده الطبية ومما قيل فيه : إذا استنشق حلل ما في الدماغ من الرطوبات الفاسدة والأخلاط التي في الصدر . وإن ضمد به الصداع الحار سكنه وحلل الورم ، وإن نثر سحيقه على الجرح حبس الدم حيث كان ، وإن غسل به في الحمام نعّم البشرة ، وأزال الأوساخ . وفي الطب الحديث بين أن الريحان يساعد على مراجعة نوبات الصرع ، إذ إنه يحتوى على مادة مزيج من « الليتانول » و « الاستراجول » وهما مادتان لهما تأثير كمهدئ طبيعي . ويفيد في حالات الصداع والدوخة وآلام الطمث ويستعمل الريحان دواء في بعض مناطق أوروبا حتى اليوم ، وفي الغذاء يستعمل الريحان في تعطير الحلوى والفطائر ، وفي زيوت وصلصات المائدة وفي أغراض الطهى ، كما أنه يضاف في صناعة معاجين الأسنان والصابون وفي العطور .