تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
إن القوام الرقيق عادة يكون من التخمة والسدد والقوام الثخين من الأخلاط الغليظة ، والقوام المعتدل من اعتدال الأخلاط في الكم والكيف . إن البول الغليظ أو الرقيق إما أن يبقى على حاله أو ينتقل إلى ضده أو إلى متوسط . بينهما تدل رقة البول على أن الطبيعة لم تشرع بعد في إنضاج الأخلاط . الغلظ بعد الرقة يدل على ابتداء النضج ، يدل غلظ البول إذا استمر على حاله على أن الطبيعة قهرت المادة وأنضجتها وأن الأخلاط قد تميزت . يقول حبيش إن البول الأبيض الرقيق يدل في حال الصحة على ضعف القوة الهاضمة وبرد المزاج ويدل في حال المرض على أن المادة المحدثة للمرض لم تنضج بعد كما هو الحال في حمى الربع يدل على السدة وفي الحمى المحرقة يدل على السرسام واختلاط الذهن . أما البول الأصفر الرقيق فيدل على أن الطبيعة ضعيفة لم تتمكن من إنضاج مادة المرض . ولذلك لم يتبين اللون بعد . وفي حالة البول النارى الرقيق يتبين اللون أكثر . أما البول الرقيق الناصع الحمرة فيدل على أن المرض لم ينضج بعد أو أن في باطن البدن حرارة شديدة يتولد منها مرار كثير كما هو الحال في حمى الغب . إن البول الرقيق لا يكون أسود اللون ولا أحمر قانيا لأن الأحمر قانى لون الدم ورقة قوام البول تدل على التخمة وعدم النضج ، ويدل اللون الأسود على حرارة شديدة ومرة سوداء .
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 435 | حنين بن اسحاق