إن الاستدلال من موضع الرسوب يتم على أوجه ثلاثة هي :
1 - أن يكون البول طافيا فيدل على نضج خفى .
2 - أن يكون متعلقا في الوسط وهو أكثر نضجا من الأول .
3 - أن يكون راسبا في الأسفل وهو أحسن نضجا .
الرسوب المحمود هو الأبيض اللون والمذموم هو الأسود . إن أشر الأبوال الراسب وأقلها شرا الطافي وأوسطها المعلق .
ألوان الرسوب هي الأبيض والأسود والأحمر والأصفر والأكمد أحمدها الأبيض وهو الذي يكون بياضه لتمام النضج والهضم . ويكون راسبا متصل الأجزاء متشابها أملس مستويا .
يدل اللون الأحمر على التخمة وطول المرض . ويدل اللون الأصفر على شدة الحرارة وخبث المرض وبدل اللون الكمد على غلبة البرد وموت القوة .
يتساءل حبيش عن البول الشبيه بالزيت في لونه وهو المركب من صفرة وخضرة فيه لزوجة وغلظ مع دسومة .
وهذا البول يكون من ذوبان الشحم من الكليتين أو سائر الأعضاء .
والفارق بين زيتية البول في الحالين بأن شحم الكلى إذا ذاب يخرج من البول جملة . وشحم سائر البدن يخرج شيئا فشيئا .
يذكر حبيش أن الثقل الراسب الشبيه بحب الكرسنة يدل على ذوبان لحم الكليتين أو لحم أعضاء أخر غيرها . ويفرق بينهما بأن الكلى يكون
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 437
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٣٧