البدن ويقهره . وهذا هو الدواء القتال . وإما أن يغير البدن فيغيره آخر الأمر وهذا هو الغذاء المداوى .
يتساءل حنين بعد ذلك عما إذا كان هناك طريق آخر لمعرفة قوى الأدوية يجيب حنين بأن هناك طرقا خمسه هي
1 - سرعة استحالة الشئ وعسر اسحالته .
2 - سرعة جمود الشئ وعسر جموده .
3 - طعم الشئ 4 - رائحة الشئ 5 - لون الشئ
المراد بسرعة الاستحالة هو سرعة احتراق المادة وتحولها إلى طبيعة النار .
يصف حنين تأثير الحرارة على المادة سواء أكانت حرارة النار أو حرارة الجسم . يبين حنين أن تأثير النار يرجع إلى صفات أخرى في المادة منها أن يكون الدواء لطيف الجوهر أو غليظ الجوهر متخلخلا أو مدمجا صلبا .
يورد حنين القواعد التالية .
1 - أن الدواء الذي تسهل استحالته إلى النار يعتبر حارا بالقوة .
2 - ليس ضروريا أن يسخن هذا الدواء البدن لأن تسخين البدن يتوقف على تأثير حرارة الجسم على الدواء حسب جوهره وتخلخله . وهذا يختلف عن تأثير النار ذاتها على الدواء .
مثال ذلك أن الزيت لزج غليظ الجوهر . تأثير النار عليه استحالته إلى طبيعة النار . وتأثير البدن عليه أنه لا يسخنه إسخانا سريعا ولا إسخانا بينا .
تفسير هذا الاختلاف أن الزيت لزج غليظ الجوهر إذا اتصل بالبدن
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 402
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٠٢