يعالج حنين هذه التفرقة بين فعل الذات وفعل العرض في امتحان قوى الأدوية بالتجربة والقياس يضع حنين للتجربة ثمانية شروط هي :
1 - أن يكون الدواء خاليا من كل كيفية عرضية مكتسبة .
يشير حنين في هذا الصدد إلى أن الصفات العرضية قد تؤدى إلى تأثيرات عرضية . تتبين صحة ذلك عند دراسة تأثير أية مادة على الجسم الإنسانى .
فإذا كان لمشروب معين وليكن الشاى أو القهوة تأثير محدود على الجسم إذا ما تناوله الانسان ساخنا . لم ينشأ هذا التأثير عن الصفات الدوائية للشاى أو القهوة . إنما من اكتساب السائل للحرارة بالتسخين قبل تناوله . فيؤدى بالتالي إلى سخونة الجسم وهذا غير التأثير الدوائي للمادة الفعالة في الشاى أو القهوة .
2 - أن تكون العلة التي يمتحن فيها الدواء علة بسيطة لا مركبة .
لأنه إذا كان المرض مركبا متعدد المظاهر في الجسم فقد لا يظهر تأثير الدواء واضحا كما هو الحال في العلة البسيطة ، فأي دواء قد يختلف تأثيره على أعضاء الجسم المختلفة .
3 - أن تداوى به علل متضادة .
إن تأثير الشئ الواحد على العلة المعينة يتأكد إذا كان لا يحدث نفس الأثر في العلة المضادة .
4 - أن تكون قوة الدواء مساوية لقوة العلة التي تداوى به .
يعنى أن تكون قوة الدواء موازنة لقوة المرض الذي يداوى به . فوزن قوة الدواء
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 400
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٠٠