سريعا . تأثير البدن إذا وردا البدن لم يسخناه بسبب إختلاف تأثير النار عن حراره البدن .
في هذا الوصف تفسير فلسفي لنظرية الاحتراق بحرارة النار . فقد لاحظ .
حنين أن النار تسرى في الأجسام وتغوص فيها بسرعة لأنها أخف . وهذا صحيح . فالنار طاقة تسرى في الأجسام القابلة للاشتعال . ولا تخلو عملية الاحتراق لأي مادة من تحليل لأجزاء الماء المحترقة وتحولها إلى الرماد ، ولأن حرارة الأبدان الانسانية غليظة صارت لا تقدر على أن تعمل فيما يلقاها عملا يحيلها إلى طبيعتها . يحتاج ما يسخن البدن إلى أن تعمل فيه حرارة البدن أولا ثم يعود هو فيسخن البدن تكمن الحقيقة العلمية وراء هذه المشاهدة في أن المادة الغذائية إذا دخلت الجسم لزم أن تعمل عليها حرارة الجسم أولا حتى تبدأ المادة فيما بعد سلسلة من التفاعلات ينشأ عنها توليد الطاقة المدخرة في المادة . تلك الطاقة التي تؤدى إلى حرارة البدن أو سخونته .
تتوقف سرعة الاستحالة على طبيعة المادة . إذا كانت المادة مما يقبل الانقسام وبحيث تتفرق الأجزاء بالدق والسحق كان من السهل قبولها لعمل حرارة البدن وتأثرها بها . ولذلك يسخن قصب الدويرة أبدان الناس أكثر مما يسخنها غيره من أنواع القصب .
يذكر حنين أن الطريق الأول الخاص بسرعة استحالة الشئ وعسر استحالته هام في تحديد قوى الأدوية الحارة بالقوة . يتساءل حنين عن كيفية الوقوف على قوة الدواء من طعمه . يجيب بأن كل جسم يذاق لا يخلو من
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 404
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٠٤