وقوة المرض يحتاج إلى نوع من التلطف الحدسي بحيث يورد على البدن منه قدرا ببين أثره .
5 - مراعاة الزمان الذي يظهر فيه تأثير الدواء .
ربما كان لأحد الأدوية أثران . أحدهما بالذات والآخر بالعرض . يمثل هذا الشرط إطالة التجربة . فاعتبار فعل الدواء بحسب الزمان يراد به هل يفعل الدواء حين يتناوله المريض أو بعده بقليل أو كثير .
6 - أن يتفقد عمله هل هو عمل واحد أو كثير .
عمل الدواء هو تأثيره المحدود المتكرر بصفة دائمة في كل الأجسام وفي كل الأوقات . هذا المبدأ تطبيق لمبدأ تكرار التجربة . فمن التطبيقات الحديثة لهذه القاعدة ما نلاحظه من أعراض جانبية لبعض الأدوية كالحساسية في بعض الأجسام دون بعضها الآخر . ولذلك لا يجوز القول بأن تأثير الدواء هو إحداث هذه الآثار الجانبية العرضية . إنما تأثير الدواء وفعله هو ما يظهر في الأجسام كلها دون استثناء .
7 - امتحان الدواء في ذلك الشئ والذي ينسب إليه إسخانه وتبريده لا في غيره . إن تأثير الدواء يختلف والحيوان . وهي حقيقة علمية يراعيها العلماء عند إجراء التجارب الدوائية على حيوانات المعامل وكذلك في العلاج البيطرى للحيوانات المختلفة .
8 - أن يفرق بين الغذاء والدواء .
فالغذاء يفعل فيه البدن والدواء يفعل في البدن . والشئ الوارد على البدن الإنسانى إما أن يجعله البدن ملازما له وهو الغذاء المطلق وإما أن يغير
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 401
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٠١