بتناول « 1 » الأشياء التي تقطعه « 2 » وتجلوه ، ثم استعمال القيء على أثره ليخرج البلغم والشيء « 3 » الذي استعمل لجلائه « 4 » .
والناس « 5 » / 4 و ( د ) مختلفون ، فمنهم من يتولد في أبدانهم من هذا الخلط مقدار كثير ، إما لشرهه وإما لرداءة مزاج المعدة ، وإما لنقصان « 6 » نفوذ ما ينفذ منها إلى الكبد ، وإما لقلة تولد المرار في الكبد .
ومنهم من يتولد فيهم منه اليسير ، ولذلك صار بعض الأصحاء ، يحتاج إلى القيء مرتين في الشهر وبعضهم مرة .
وبعض الأصحاء قد يحتاج إلى القيء في كل شهر مرتين لينقيّ بدنه تنقية قصد ، مع حاجته إليه لتنقية معدته .
وجميع الأطباء خلا أبقراط « 7 » ، يأمرون من يحتاج إلى القيء في الشهر مرتين ، وذلك فيما يظن لسببين أنهم أرادوا ، إذا استفرغوا البدن مرة أن يدعوه « 8 » حتى يجتمع فيه « 9 » شيء آخر ، والسبب الآخر أنهم أرادوا إذا تعب البدن بالقيء ، أن يدعوه حتى يسكن ويقوى ، ثم يحركونه ثانية .
هامش
( 1 ) بالمعدة عنها بتناول : المعدة عند تناول - ب .
( 2 ) تقطعه : تقلعه - ب .
( 3 ) والشيء : ناقصة - ب .
( 4 ) لجلائه : الجلاء به - ب .
( 5 ) بداية الورقات الناقصة في مخطوطة ( الظاهرية ) وهي تعادل الصفحات التالية في مخطوطة ( البودليان ) : 55 ظ ( ب ) - 56 و ( ب ) - 56 ظ ( ب ) - 57 و ( ب ) .
( 6 ) لنقصان : النقصان - ب .
( 7 ) ابقراط : بقراط - ب .
( 8 ) يدعوه : يدعوا - ب .
( 9 ) فيه : فيهم - ب .