وإما غير مشته له « 1 » ، فإن الطعام « 2 » إذا تناوله المتناول ، وهو يشتهيه ، قبلته المعدة واحتوت عليه وجمعت جرمها / 3 و ( د ) كله عليه حتى تهضمه ، وإذا تناوله وهو كاره له « 3 » ، لم تقبله معدته ولم تحتو « 4 » عليه ويبقى طافيا في أعلاها فيفسد « 5 » .
والوجه الثالث أن يكون الطعام أو الشراب « 6 » بأكثر من مقدار احتمال قوة المعدة وإن كان في نفسه محمودا .
فإن رجلا لو أنه أكل من لحم الجدي والخبز النقي المحكم الصنعة ، وهما من اعدل الأطعمة وأصلحها ، أكثر من مقدار « 7 » احتمال قوة معدته ، أو شرب من أجود الأشربة مثل ذلك المقدار لكان ذلك « 8 » الطعام والشراب يعرض له فساد في معدته .
والوجه الرابع أن يتناول الطعام « 9 » في غير وقته ، وهو أن تكون المعدة عند تناوله لم تنقّ من الطعام الأول فإن ذلك مما يفسد الطعام الأول والثاني ، لأن الطعام الأول يكون قد شارف استحكام الإنهضام والنفوذ ، فإذا ورد الطعام الثاني
هامش
( 1 ) مشته له : مشتهي - د .
( 2 ) الطعام : للطعام - ب .
( 3 ) كاره له : لا يشتهيه - ب .
( 4 ) تحتو : تحتوي - د .
( 5 ) فيفسد : ففسد - د ، فيفسده - ب .
( 6 ) أو الشراب : والشراب - ب .
( 7 ) مقدار : ناقصة - ب .
( 8 ) لكان : لقد كان - ب .
( 9 ) الطعام : للطعام - ب .