فخالطه « 1 » ، فاحتبس الأول حتى ينهضم الثاني ، لم يسلم الأول من الفساد لطول لبثه في المعدة ، على غير حاجة منه إلى ذلك ، فإذا فسد الأول فسد الثاني بفساده « 2 » / 55 ر ( ب ) .
والوجه الخامس أن يخالف بمراتب تناول الغذاء في تقديم ما ينبغي أن يقدم منه ، وتأخير ما ينبغي أن يؤخر .
من ذلك أن الفواكه الحلوة والأغذية الرطبة اللزجة ينبغي أن تقدم ، والفواكه القابضة ، والأغذية اليابسة ينبغي أن تجعل في آخر الطعام ، فإن خولف بها الترتيب وتناول ( المتناول ) اليابس القابض منها أولا ثم الرطب اللزج والحلو ، كان ذلك من أقوى « 3 » الأسباب لفساد « 4 » الطعام في المعدة . فهذا ما أردنا بيانه من الوجوه التي يحدث بها « 5 » 3 ظ ( د ) فساد للطعام والشراب في المعدة . وتجنب ذلك مما ينبغي لوجوه أولها « 6 » : لضررها للمعدة « 7 » ، ثم لما يتولد في البدن من الأخلاط الرديئة ، ثم لإفسادها « 8 » الأسنان ، وهو ما بسببه أجرينا ذكرها .
فأما القيء فإن الأصحاء يحتاجون إليه لتنقية معدهم « 9 » من الخلط الغليظ
هامش
( 1 ) فإذا ورد الطعام الثاني فخالطه : فإذا وافى - ب .
( 2 ) لم يسلم الأول من الفساد . . . . الثاني بفساده : فلم يسلما جميعا من الفساد - ب .
( 3 ) أقوى : اقوا - د .
( 4 ) لفساد : في فساد - د .
( 5 ) بها : فيها - ب .
( 6 ) أولها : أولا - د .
( 7 ) للمعدة : المعدة - ب .
( 8 ) لإفسادها : لإضرارها - ب .
( 9 ) معدتهم : معدتهم - ب .