وحدّ الرطوبة أنّها مادّة الحرارة في حركتها وغذاءها المحيي لها .
وحدّ اليبوسة أنّها المفرّقة بين الأشياء المجتمعة تفريقا طبيعيّا .
وإنّما قلنا : تفريقا طبيعيّا لئلّا يلتبس عليك بتفريق الصناعة ، لأنّا قد نقطع الشيء بالسكّين وليس السكّين يبوسة . وإن فرّقت بين الأشياء المتّصلة فذلك منسوب إلى الصناعة لا إلى الطبيعة .
وحدّ الفلسفة أنّها العلم بالأمور الطبيعيّة وعللها القريبة من الطبيعة من أعلى والقريبة والبعيدة من أسفل .
وحدّ العلوم الإلهيّة أنّها علوم ما بعد الطبيعة من النفس الناطقة والعقل والعلّة الأولى وخواصّها .
وحدّ الظاهر أنّه العلم بالمعرفة عند من دخل تحته .
وحدّ الباطن أنّه الغرض المستور المراد بالظاهر .
وحدّ الشريف أنّه المستغني عن غيره فيما تحتاج إليه الأشياء بعضها إلى بعض .
وحدّ الوضيع أنّه المحتاج إلى غيره حاجة تقتضي تفضيله « 1 » عليه .
وحدّ الصنعة أنّها الآلة الموصلة إلى استغناء الإنسان بنفسه عن من سواه في المكاسب من جهة غير معتادة .
هامش
( 1 ) تقتضي تفضيله ، في الأصل : يقتضي بفضيلة .