وحدّ العلم بالأركان هو العلم بما يكون عن اجتماعه وتدبيره التدبير الذي له الإكسير ( 81 ) .
وحدّ العلم بالإكسير الأحمر أنه العلم بما يصبغ الفضّة ذهبا لما هو عليه .
وحدّ العلم بالإكسير الأبيض أنه العلم بما يصبغ النحاس أو الرصاص فضّة لما هو عليه .
وإذ قد أتينا على حدود العلم بهذه الأشياء من طريق التعليم ، فلنذكر حدودها أنفسها ليكون الكتاب تامّا .
فأقول :
إنّ حدّ الدين هو الأفعال المأمور بإتيانها للصلاح فيما بعد الموت .
وإنّ حدّ الدين أنّها جميع ما في عالم الكون من الحوادث الضارّة والنافعة بأيّ وجه كان ذلك فيها .
وإنّ حدّ الشرع أنّه السنن المقصود بها سياسة العامّة على وجه يصلحون فيه صلاحا نافعا في عاجل أمرهم وآجله .
وإنّ حدّ العقل أنّه الجوهر البسيط القابل لصور الأشياء ذوات الصور والمعاني على حقائقها ، كقبول المرآة لما قابلها من الصور والأشكال ذوات الألوان والأصباغ .
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 70
مساهمون: جابر بن حيان
ص٧٠