فيبقى الحجر وحده الذي هو غنى عريّ من افعال النفس برانيا لان معنى الجواني انما هو البطون والاتصال ومعنى البرانى الظهور والانفصال فلذلك صارت الأنواع الّتى يتولد منها هذه الصناعة ثلاثة أنواع جوانيان وهما الحيواني وهو العالي والنبات وهو البرانى بإضافته إلى الحيوان وعالي بإضافته إلى الحجر وبرانى واحد وهو الحجر فقال أصحاب الحجر في الحجر العلم فقط وليس في الحيوان والنبات علم ولا عمل البتة وقالوا انما أوحى الحكماء في قولهم في وصف الحجر إلى أجسام المعادن دون غيرها وهي الكباريت والزرانيخ والزيبق والأجسام وذلك انها أرواح وأجسام ونفوس وأجساد وميزوا بين هذه فقالوا انّ الأرواح ما طار عن النار وهي تنقسم قسمين وعدتها ستّة وهي الكباريت والزرنيخات والنوشاذر والكافور والادهان والزيبق فثلثة منها تحترق بالنار وتحرق ما وقعت عليه وهي الكبريت والزرنيخ والدهن وثلاثة منها تطير عن النار ولا تحرق ولا تحترق وهي النوشاذر والزيبق والكافور ومعنى روح عند القوم انما قصدوا به البيضة
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 354
مساهمون: جابر بن حيان
ص٣٥٤