ذلك فيصير لذلك الفرق بين النفس والروح انما هو المزاج ولا مزاج وذلك ان ما كان له مزاج فهو نفس بالحقيقة وروح بالطيران وما كان غير ذلك مزاج وهو روح فقط بالطيران ولا نفس فيه على أن قوما قد زعموا ان في الكافور والنوشادر اصباغا واثارا وهو قول من لم يحسن في النظر حسنا واما الأجساد فهي التي نفوسها وأرواحها على مقدار تمامها وكمالها ليست زايدة عليها ولا ناقصة عنها كالذهب والفضة وساير بقية الأجساد الذائبة واما الأجسام فهي التي اما ان لا يكون لها مزاج البتة ولا دخول في هذه الصنعة الا في قول من لا علم له ولا جرت افعاله فيها وذلك كالزجاج والياقوت وأمثال ذلك مثل الطلق والماس وكل ما كان كونه من الماء وحده ولا دهانة فيه واما ما له قليل من ذلك كما يوجد في المغنيسيّا والمرقشيا « 2 » وأمثال ذلك مما هو جسد وجسم وهذه الحجارة مما يقال فيها انها ليست ذوات أرواح ولا نفوس فافهم يا اخى هذه الفضول فإنها الموصلة
هامش
( 2 )Sic .