ثم المزاج والحل ثم العقد وهو أقرب عمل من مدّة الأول فإذا سلك في تدبيره الطريق الحق وسلم صاحبه فيه من الخطا تم له على حسب مهارته وسعادته من سنة إلى 85 يوما ولا يتم في أقل من ذلك وهذا الباب هو الذي يحتاج فيه إلى معرفة مقادير النيران واستيفاء الألوان وحقيقة الميزان وفيه سرّ الخميرة فقد زعموا انهم يختصرون هذا الطريق حتى يتم لهم في أقل من هذه المدة بحيلة يحتالون فيها وبلطف ورفق فينقصون منه أشياء لا يحتاجون إليها فيه ويزيدون فيه أشياء تعاونهم فيه وتسرع بلوغه وهذا المختصر هو الطريق الثالث ولعمري انه يتم كما ذكروا غير أنه طريق لا يسلكه الا من كثرت تجاربه وتمهّر في الباب الذي هو الأصل فاما من رام عمله ممن لم يعمل الباب الذي قبله فلن يتم له ذلك ابدا وان تمّ كان صبغه نزرا وضعف فعله بحسب قصر مدة تدبيره عن مدة الباب الذي هو أصله فاما الطريقان الباقيان الآتيان وهما الرابع والخامس فان الرابع بينهما هو شبه الأول في أكثر أحواله إذ هو اخراج ما في القوة إلى
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 344
مساهمون: جابر بن حيان
ص٣٤٤