التدبير وبعده فإنه مركب من جوهرين اثنين ذكر وأنثى جسد وروح احمر وابيض طائر وثابت ارض وماء كبريت وزيبق وان المصلح بينهما حجر ثالث وهو حار يابس وهو حجر الفلاسفة المكتوم الذي فيه البغية والعلم المخزون وان من غير هذا الحجر شئ لا يكون فهذا سرّ من اسرار الحكماء قد كشفناه وحللنا شكوكه بغاية الكشف وبيّناه بنهاية التبيين بل هاهنا نكتة ما أظن كشفها أحد غيرى ليكون الكتاب تاما قائما بذاته فيعلم من قرأ كتابنا هذا ان مرادنا بقولنا ان هذا الحجر الذي دبّره الحكماء ذائب غائص صابغ ثابت قبل التدبير وبعده فبالقوة والفعل امّا قبل التدبير فبالقوة وامّا بعده فبالفعل وان التدبير هو الذي يظهر خاصية هذا الجوهر ويحقق روحانيته ويخرج ذلك من القوة إلى الفعل ولو لم يدبر لكان هو وسائر الجواهر المجانسة له سوء ونقول أيضا ان الصنعة تلطيف هذا الجوهر بالتدبير حتى يصير كبريتا صافيا ذائبا طاهر متعلقا غائصا صابغا ثابتا ببياض أو حمرة فإذا صار كذلك فهو الذي تعنيه الحكماء بقولهم الشمعة والسمّ الفارى والإكسير وزنجفر الذهب وما
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 341
مساهمون: جابر بن حيان
ص٣٤١