فيه إلى كل وجه ولذلك سمى عالما كبيرا وعالم صغيرا لما تشبه بالانسان إذ كان تكوينه كتكوينه وذلك أنه تكوّن من مثل مادة الانسان فيميّز في الكون تمييز أجزاء الانسان من اللحم والعصب والعظام والعروق وأشباه ذلك وقد بينا ان منه رطبا ومنه يابسا وقلنا إنه لا بد من ذكر وأنثى وتكلمنا في كتبنا الطبيعية والطّبّية وفي كتاب الباه وتولد الجنين وقلنا إن الأنثى أرطب مزاجا من الذكر وان الذكر أكثر نارية وببسا من الأنثى وانما أردنا بقولنا أكثر واظهر في الامر الحسّىّ وما هو بالفعل والظاهر من حاله للعيان والباطن ابدا بخلاف ذلك في الاضداد كلها فإذا كان المطلوب في شيئين أحدهما حار والاخر بارد وأحدهما رطب والاخر يابس وهما في الجنس واحد وذلك ان الذكر والأنثى الذي يقع بينهما اللقاح والنتاج واحد في النوع وان كانا اثنين في العدد فان الرّجل والمرأة واحد في الانسانية وان كانا مختلفين في الذكورة والأنوثة فقد صح مما قلنا الأقوال كلها على اختلافها وتباينها وحق سيّدى انك لو لم تستفد من
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 320
مساهمون: جابر بن حيان
ص٣٢٠