فيه فالامر أيضا راجع إلى ما قلناه من زيادة الجزؤ فإذا كان المطلوب تدبيره لا بد من كونه مناسبا لما أريد له من الأجساد المصنوعة به أو ان يكون غير مناسب فيجعل بالتدبير مناسبا وكان لنا شئ طبيعي مناسب كأن تكلفنا تدبير ما ليس بمناسب فنجعله مناسبا « 15 » البر ليستخرج منه سما في قوة البيش والبيش له موجود و « 16 » البيش ليجعل منه غذاء في طبيعة البر والبر له موجود فذلك خليق بان لا يظفر بطلبته ولا ينال بغيته إذ كان عادلا عن جهة الحكمة سالكا غير سبيلها فإذا كان الامر على ما قلنا فلنقل في الحجر ونصفه بصفاته فأقول انّ الحرارة هي قاعدته إذ كانت هي سبب الحياة والكون لكل ما في العالم ثم الرطوبة إذ كانت الحياة أيضا لا تكون الّا بها وقد كنّا أشرنا في السبعين إلى اليبس مع الحرارة وليس ذلك في ظاهره إذ كنا قد قلنا لك ان حجرنا رطبا ويابسا واليبس على وجهين يبس محسوس يسمى ظاهرا
هامش
( 15 و 16 )Blank space in text , about one word .