تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
القاطعة لو عدل عن اتخاذها من الفولاد والحديد إلى الرصاص بالتدبير إلى أن يصير حديدا لو فولادا أو في مثل قوامهما ويبسهما وصلابتهما ودهانتهما والفولاد موجود له لرام بعيدا من ذلك مع كونه عند العقلاء ناقصا سفيها إذ ترك مطلوبه من أقرب الجهات ورامه من ابعدها وكذلك العادل عن قدح الهواء إذ أراد وجود النار الصنّاعيّة إلى تبخير الماء ثم جعل ذلك البخار هواء ثم قدحه ليكون نارا وهذا العامل له موجود فهو سفيه عند ذوى العقول السليمة وليس يبقى علينا في هذا القول الا قول واحد وهو القدرة على الاخالة فان الاستحالة انما يكون من الضد إلى الضد وقد كنا قلنا إن الصناعة انما هي مكملة فقط على أحد وجهين امّا بزيادة الاجزاء وامّا بالتهذيب وإزالة الأشياء الغريبة والمانعة من تمام الفعل كما ذكرناه في التشكيل وغيره والاستحالة فكأنها نوع آخر وقسم ثالث وقد يتطرق بالصناعة والتدبير إليها إذ كان قد أحال الهواء له بالصناعة إلى النار فأقول ان ذلك أيضا ممّا هو بالجزء وذلك ان الهواء كما