والبرودة والرطوبة واليبوسة فتحيّر الناظرون منها فلم يدروا كيف وقع ذلك من الفلاسفة في معناها وكذلك قد اختلفوا في أسمائها فسمّاها بعضهم زيبق الشرق وسمّاها بعضهم صورة الكمال وبعضهم الصبغ وبعضهم الجوهر وبعضهم الكبريت الأحمر وبعضهم النحاس الذي لا ظلّ له إلى غير ذلك من اختلاف الاسمآء والصفات فإذا كشفت عن حقيقاتها في هذا الكتاب فاريناك الحال في هذا الاختلاف علمت كيف وقوعها وانّ القوم متّفقون عليها وان اختلفوا عنه من لا علم له بهذه الأمور وإذا كان جمهورهم الخلاف بينهم على ثلث اضرب فيما يتعلّق بالطبايع وهي فالأصول لجميع الفروع من اختلاف الاسمآء والصفات فيجب ان نقصد بالبيان . . . « 1 » إذ كان في بيانها بيان جميع الباب وهذه الأصول الثلاثة وهي قول من قال انّها حارّة يابسة أو حارّة رطبة وانّها لا حارّة ولا يابسة ولا رطبة وإذا لم يكن فيهم من يقول انّها باردة فقد كتبنا الكلام على هذا الوجه وكان الذي يجب بيان الكلام على هذه الوجوه الثلاثة لتعلم كيف قصد القوم إلى ما قصدوا اليه عن العبارة عنها ، فأقول من سمّاها حارّة يابسة فانّما سمّاها بذلك على أحد وجهين أحدهما انّ تكوينها ممتزجة بحرارة غير خالية من الرطوبة وهي غذآء لحرارتها بل هي معينة لها على افعالها وما هذه سبيله . . . « 2 » رارة محض وما كان
هامش
( 1 )Mot a ? demi ronge ? et illisible . -( 2 )Un mot et le commence ? ment du second mot sout ronge ? s par les vers .