كتاب الزيبق الشرقىّ لجابر رحمه اللّه
الحمد للّه الرزّاق من يشآه الخير وهو على كلّ شئ قدير وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم تسليما انّه من قرأ كتابي في الأحجار والتدابير علم ما نقول في هذا الكتاب فانّا قد خصصناه بأعظم الأركان إذ كان الباب الأعظم اجلّها قدرا وهو الركن الفاعل بالصورة والمعطى الحياة لكلّ حىّ وأشباه ذلك وهو تدبير الزيبق الشرقىّ الذي كتمته الفلاسفة فأبت ان تسمّيه باسمه وحوّلت عن علمه جميع الناس فتامّل ما نقوله فيه بعقل حاضر وفهم ثاقب ولا تأخذه بالهوينا فلا تخطا منه تطاول واللّه الموفّق للصواب وايّاه اسأل الرزق لكان علم فيك خيرا ، اعلم انّ زيبق الحجر له اعمال لا بدّ منه لا فرق بينه وبين زيبق المعدن المدبّر تدبيره الّا في مناسبته له في بقيّة الأركان وذلك انّ زيبق المعدن وان دبّر اىّ التدبير كان من تدبيره التبيض والتحمير فانّ مناسبته كيفيّة أركان المعدن ليس بالذات بل . . . « 1 » الداخلة عليه الجامعة بينه وبينها فلذلك احتج إلى العقاقير المختلفة بحسب اختلاطها مع التدبير له وإذا كانت المناسبة التي بها يقع المزاج الكلّى عرضيّا لانّه واقع بحسبها فلذلك فضّلت الفلاسفة الباب
هامش
( 1 )Un mot ronge ? par les vers .