تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
يجدوا طبيعة واحدة فيها قوى الأرواح وأجساد متّفقة غير مختلفة قاهرة للطبايع الأربع المتضاددة محيلة لها عن طبائعها إلى طبيعتها لم يجدوا فلمّا لم يجدوا تلك الطبيعة التي طلبوا في هذا العالم كلّه احتاجوا عند ذلك إلى تركيب الأرواح في الأجساد القريبة منها وتدبيرها في واحد واظهار ما فيها باطنا من مشاكلة الذهب والفضّة وخلافها ونفى كلّ شئ لا يشاكل وتالّف كلّ شئ يوافق واصلاح الطبايع ومزاوجة الذكر منها بالأنثى وتعديلها بالحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة باوزان معلومة معتدلة * فصل وحاولوا ان يكون اكسيرهم بعد تدبيره وكماله سمّا رقيقا لطيفا روحانيّا جسدانيّا فذا يكون جسده وروحه طبيعة واحدة غير متفرّقة كالسمّ النافذ في الرقّة واللطافة والنفاذ وحاولوا ان يكون خروعا عند ملاقاة النار كالسمّ الذي ينفذ في اللحوم والدمآء وليست له قوّة على النار ولا صبر له عليها وحاولوا ان يكون سمّهم ناريّا غذى بالنار وربّى فيها فاكتسب ثباته وبقاءه وبهاه وحسنه وصبغه من النار لانّ إليها مصيره عند الالفا « 1 » فإن لم تكن هي التي غذته وربّته قوّته وأعطته الثبات والبقآء وان لا هوت عليه فتهلكه يعنى هذا كلّه التدبير الحقّ الذي ينفذ فيه المركّب من نار الطبخ إلى نار التعفين حتّى يأنس إلى أقوى النيران ولا ينفر عنها * فصل وأقوى ما في هذا العالم الأشياء الروحانيّة اللطيفة
هامش
( 1 )Lecture tout a ? fait incertaine .