والقمر وزحل والمشترى والمريخ والزهرة وعطارد من أحجار الأرض والمعادن والنبات والجهات وغير ذلك ممّا يعين على فهمها ان شاء الله تعالى * فصل وتدبّر « 1 » قولهم في جميع كتبهم الكيان يمسك الكيان يعنون بذلك كيان الجسد يمسك كيان الروح الحيوانيّين « 2 » وقالوا الكيان يغلب الكيان يعنون بذلك كيان الروح الفاعل الحىّ يغلب كيان الجسد المتهيّئة لفعل الروح فيها ويحيلها ويردّها روحانيّة مثلها * فصل وقالوا الكيان يقبل الكيان يعنون بذلك كيان الجسد الباقي في أسفل الآلة يقبل كيان الروح إذا ردّت عليها بعد خروجها عن كيان الجسد وقالوا الروح يمسك الروح والروح الماسك هو الجسد الملطّف الذي قد صار في لطف الروح ورقّته فحينئذ سمّوه روحا وكذلك كان روحا ومثل هذا الروح يحبس الروح * فصل وقالوا الروح يغلب الروح يعنون انّ الروح يغلب الجسد الملطّف الذي سمّوه روحا وهو يغلب الروح أيضا فيردّه مقاتلا للنار * فصل وقالوا الحىّ يغلب الميّت فالحىّ هو الزيبق والميّت هو الجسد بغير روح وقد فسّرنا قبل هذا كيف يغلب كلّ واحد منهما صاحبه ويردّه إلى طبعه وقالوا الحىّ يحبس الميّت يعنون بذلك كلّ واحد منهما يحبس صاحبه فلا يرجع إلى طبيعته الأولى ابدا ولا يرجع الروح إلى النعار ابدا بعد عقد الجسد ولا الجسد إلى الغلظ بعد تلطيفه بالروح وهكذا يكون إذا امتزجا
هامش
( 1 ) - . تذكرLecture douteuse . Peut - e ? tre( 2 )Sic .