كتاب الرحمة لأبي موسى جابر بن حيان الاموىّ الازدىّ الصوفىّ رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو عبد الله محمد بن يحيى قال أبو موسى جابر رحمه الله انّى رايت الناس قد انهمكوا في طلب صناعة الذهب والفضّة بجهل وعسف ورايتهم منهم صنف خادع ومخدوعا فرحمت الفريقين جميعا لاتلافهم ما رزقهم الله عزّ وجلّ من المال في غير موضعه ولتعب أبدانهم في الباطل وتشاغلهم عن طلب وجوه المعاش المعروفة الجميلة وعن الزود للمعاد الذي اليه تصير العباد وعليه يعدمون واليه محتاجون ورحمت المخدوعين لاتلافهم أنفسهم واملاكهم ايّاما وتعبهم دينهم وأمانتهم بغرض يسير من الدنيا فهم أسوء حالة وانا لهم اشدّ رحمة في ارشادهم وكفّهم عن ذلك حسنة رجا الثواب من اللّه عزّ وجلّ والاجر انّه ولىّ كلّ نعمة وواهب كلّ حكمة فرأيت ان أضع كتابا مفصّلا مبينا لا يصل اليه أحد من المخدوعين وله أدنى عقل الّا طرح عن نفسه الغضب فتامّله وظهر عليه نفعه البتّة وصرف رايه عن الجهل والخطا واحرز ما له من الجزع والتكلّف وغير « 1 » سبيل
هامش
( 1 )La premie ? re page de cet opuscule a e ? te ? refaite par une personne autre que le copiste du seste du ms . ; il me semble que ce mot a e ? te ? mal lu par ce second scribe .