واليبوسة رجعت إلى الاسم الذي أوجبه طالعه في وقت ولادته ثمّ نظرت ما في حروفه من المراتب والدرج والدقايق والثواني والثوالث والروابع والخوامس فانّك تعلم كم فيه من الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة فان جاءك اسم على أكثر من أربعة أحرف أو اقلّ منها فترجع عافاك اللّه تعالى بالزايد إلى أصل حروفه فيخرج لك ما فيه ان شاء اللّه فكانّا نجى إلى عقار اسمه فاواينا وهو خارج من الأربعة أحرف فاردنا ان نعلم كم فيه من الطبايع فقلنا ف فوجدنا شكلها ثالثة حرارة ثمّ وجدنا آ فكان شكلها مرتبتين من حرارة لانّ الألف إذا كان في الثاني صارت مرتبتين وإذا كانت في الثالث صارت ثلاثة وكذلك في الرابع اربع مراتب وفي الخامس خمس مراتب وكلّ الحروف تجرى هذا المجرى اين كانت من الاسم تضاعف على قدر خطّها من القسط الّا أن تكون في اوّله فلا يضاعف قد واللّه تعالى كشفت لك ما يعزّ على الفلاسفة ان تخرجه إلى أحد ونرجع إلى الفاواينا وقد خرج لنا بألف ثالثة حرارة والألف مرتبتي حرارة لانّها في ثاني الحروف والواو في ثالث حروف الاسم ثلاثة درج برودة والألف اربع مراتب حرارة لانّها في رابع الحروف والنون في خامس الحروف خمس ثواني برودة واليآء في سادس الحروف ستّ دقايق برودة والألف سابع الحروف سبع مراتب حرارة فوجب ان يكون الفاواينا اشدّ حرارة إذ كان فيه منها ثلاثة عشر مرتبة وثالثة حرارة ومنه من البرودة ثلث درج وستّ دقايق وخمس ثواني برودة وقال الحكيم إذا
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 209
مساهمون: جابر بن حيان
ص٢٠٩