فيها من المنافع للأبدان ودفع الاعلال ما يعظم مقداره ويجلّ خطره ولم يجتمع في وقت من الأوقات وزمان من الأزمان ما اجتمع في هذا الكتاب وما بلغت إلى غرضى فيه إذ كان الموضوع على اسمه كتاب الموازين وانا ابدا بذلك واشرح منه ما لا يخفى على ذوى الألباب من العجب العجّاب وبالله سبحانه استعين على رقمه وهو حسبي ونعم الوكيل * ثمّ ابتدى في ميزان فرفيرىّ فتركت كتابته وجاء إلى الميزان الطبيعىّ فقال اعلم انّ غرض الفلاسفة كلّهم في الميزان الطبيعىّ وان يعملوا به ما في ساير الأوايل الثلاثة التي هي الحيوان والنبات والأحجار من الطبايع الأربع التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة فيقدرون بحسابهم الموضوع الذي انا اشرحه لك بعد هذا كم في الانسان وساير الحيوان وغيره من ذلك وكيف توافقها التغاير برهنوا عليها بان قالوا انّ بطلميوس العالي الحكيم قال في كتاب المواليد انّ المولود لا يجوز ان يسمّى الّا بالاسم الذي ثبوته « 1 » أوجبه نجمه لا بتخيّر أبيه وامّه فمتى اتّفق ان يتخيّر خلاف ما ينبغي اجعل له لقبا ما أوجبه طالعه فوجب برهانهم انّ الاسمآء واقعة بالاضطرار على أصحابها فلمّا سمع اصطفانوس الحكيم ذلك قال لاجعلنّ الاسمآء اشكالا تورينى ما فيها من الطبيعة فعمل حساب الجمل الذي أصله
أبجد هوز حطى كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ
هامش
( 1 )Lecture incertaine .