ان يكون الامر كذلك ولكن تعلموا فتعلّموا ولم تتدرّبوا بالحكم وتبلهجوا بدراسته العلوم فصار قليل الأشياء تنفر عنه أفهامهم * وانا استأنف ذكر الموازين ان شاء اللّه عزّ وجلّ وكلّ شئ من كلامي ممّا تقدّم من علوم الفلسفة التي ما زلت مذ كنت حدثا العب بها لعبا واعرف غوامضها واركب صعبها فتنقلب لي فطنة وتذعن لي بسمعة وأردت بما الّفته « 1 » في صدر كتابي هذا من ايراد موضع العقل ومعظم منفعته فان كنت واثقا من نفسك بكثرة جربه فيك ورزقت معه الصبر والفراسة والتيقّظ والدراية فلعلّك أن تكون صاحبه ان شاء اللّه تعالى سبحانه فإن لم تثق بنفسك بذلك فلا ترم نفسك فيمن عرف نفسه وأعان على طريق حتفه ببحثك فيما لا يبلغ اليه فهمك ولا تستخرج غوامضها برويتك ثمّ انّى أريتك البرهان عليه وعلّمتك غاية البرهان فيه وفي غيره حتّى تزول عنك الخديعة بالدعاوى البليغة فلا يمرّ بعد ذلك قول الّا طلبت عليه برهانا بالألفاظ والعيان فمثى لم يخرج لك ذلك أقمت كلّما سمعته مقام السالب لا الواجب لانّ الدعاوى يجوز عليها الباطل كما يجوز عليها الحقّ وهي إلى الباطل أقرب لبعد البرهان منها ثمّ دليلك على الصناعة وسمّيت لك مياهها الموجودة في كتبي مبدّدة ومجموعة لك في هذا الكتاب وأريتك ألوانها وافعالها بكلام لم يجتمع لي في كتاب غير هذا الكتاب رحمة لك وتفضيلا ثمّ عليك برهنت على الأشياء الفاعلة بخواصّها وما
هامش
( 1 ) . ؟ ؟ ؟Ms .