الرحم عليه ويهدى معروفه اليه أوصلك اللّه ان كنت مستحقّا ولا احرمك وأعطاك ولا منعك وقد كنت كزّرت في كتابي المسمّى كتاب العالم العلوىّ والعالم السفلىّ انّ الطبايع الأربعة القديمة إذا اعتدلت حتّى لا يكون جزؤ واحد منها يزيد ولا ينقص فيكون بالسوآء في ميزان السحاب جاء من ذلك ما لا يفسد ابدا ويصلح كلّما فسد بما يحاسده أو يقرب منه وقد اتيت في كتابي المسمّى كتاب الشمس والقمر انّهما لا اعتدلت طبائعهما الّا طبيعتين أرانا اللّه عزّ وجلّ بهما علامتين فنقص منهما وزاد فيهما المخالف بينهما ووجب بالبرهان انّ ما اعتدلت منه ثلث طبائع وزاد الرابعة كان خالدا أيضا لانّا وجدنا العالم العلوىّ اعتدلت طبائعه وطالت مدّته وبعد الفساد منه فامّا النيران فانّ اللّه تعالى لمّا خلق الأشياء كلّها من العناصر الأربع التي هي النار والماء والهوآء والأرض خرجت العناصر من الاستقسات « 1 » الأربعة من العوالم القديمة التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة فلمّا تزاوجت صار من ذلك النار « 2 » جزؤان حرارة « 3 » ويبوسة والماء جزؤان برودة ورطوبة والهوآء جزؤان حرارة ورطوبة والأرض جزؤان برودة ويبوسة ثمّ خلق عزّ وجلّ من ذلك العالمين العلوي والسفلى فما اعتدلت طبائعه فصار باقيا على الزمان لا تحرقه النيران ولا تصديه مياه الغدران وهو الذهب الخالص الذي طبخته الطبيعة فنفت ادرانه « 4 » بغير عقاقير ولا تفصيل
هامش
( 1 )Sic - .( 2 )Mot incertain . -( 3 )Il y a peut e ? tre un mot a ? ajouter .( 4 ) . أدواتهOu