المعين التورية والإنجيل والزبور والمزامير فيكون ما وجدته في التورية برهانا على تعديل الطبيعة لما يراد بقاؤه وفقد فساده والحاجة إلى ذكر الخلقة الأولى لترى منها عملك وتعلم برد الروح من حرارة النفس وحرارة الروح من برد النفس وبرد الأرض والهوآء وتعلم موقع دواك ان شاء اللّه تعالى وفي التوراة انّى حين خلقت الخلق اى ادم ركّبت جسده في أربعة اشيآء ثمّ جعلتها وراثة في قلده « 1 » حار وبارد ورطب ويابس لانّى جعلته من تراب وماء ونفس وروح فاليبوسة من قبل التراب والرطوبة من قبل الماء والحرارة من قبل النفس والبرودة من قبل الروح ثمّ جعلت الجسد في هذا الخلق الاوّل أربعة أنواع لا يقوم الجسد الّا بها ولا تقوم واحدة منها الّا بالأخرى المرّة السوداء والمرّة الصفرآء والبلغم والدم ثمّ جعلت مسكن اليبوسة في المرّة السودآء ومسكن الحرارة في المرّة الصفرآء ومسكن الرطوبة في الدم ومسكن البرودة في البلغم فاىّ جسد اعتدلت فيه هذه الطبايع لم يزد ولم ينقص وجبت صحّته ابدا وان زادت واحدة منهنّ عليهنّ أو نقصت واحدة منهنّ عنهنّ ملى « 2 » كلّهنّ عليها وعلوها « 3 » فحينئذ جاء السقم ووجب عليه الموت وقد أظهرت في النار حرارته وبرودته ورطوبته ويبوسته ومن اين تبقا إذا اعتدلت ومن اين تفسد إذا اختلفت فمن ابصر وجده في التوراة ورآه في جوامع كثيرة والّا فهو كما قال اللّه عزّ وجلّ
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ
هامش
( 1 ) - . ملدهMs .( 2 )Lecture incertaine . -( 3 ) . ؟ ؟ ؟Ms .