القدر الذي يأكل منها لوقتك فعرفته انّى . . . « 1 » من أن يعلمه غير الحكمآء والذين لا استحلّ ولا استحيز نفع أمثالهم شيئا قدرت عليه وافضى فهمي اليه فدفع الىّ الوصيّة فان كنت ذلك الرجل الذي هذا وصفه واخواننا الذين انبات بعلامتهم في كتاب الادلّة ودرّستم ليلا ونهارا وفتّشتم تفتيش الحكمآء الذين لا يضجرون ولا يملّون ولا يقولون قد انغلق علينا فنخلّيه وبعد وهمنا منه فنقضيه وأنتم الذين إذا درّستم علمتم علم الاوّلين والآخرين وملكتم ملك ملوك العالمين وتبلّغتم « 2 » مبلغ كرام النبيّين فانعموا في الدنيا باللذّات وفي الآخرة بالحساب وما زالوا الحكمآء من قبل مكذّبون وكذلك الأنبياء عليهم السلام ما زالوا يدفعون لانّهم لمّا خلوا بما جهله الناس أنكروه وإذا جاز هذا عليهم من أصاغر الناس واراذلهم فأحرى ان يجوز علىّ ومتى عمل العامل حقّا لم يضرّه قول قايل هو باطل فاعداء الحكمآء كثير وكذلك جاء للمثل من عمل شيئا عاداه واعدآء ما جهلوا كثير وكيف لا يعادى ما لا يبلغه فهمه ولا يتّصل به رويته ويضعف عنه مخبرته وهو حقيق بمعاداته لا ينبغي ان يلام عليه فامّا من إذا قرااه « 3 » فكانّه يراه واستطابه لقرآته وانهمك على درسه ومحبّته لبلوغ غاية سرّه وان يدرى جميع ما تحتويه ويفرق جميع ما فيه فيجب ان يحبّه وواضعه غاية المحبّة ويتلمّذ له في حياته وبعد مماته ويكثر به
هامش
( 1 )Deux mots surcharge ? s et rendus illisibles . -( 2 ) - مبلغتمIl semble qu'il y ait( 3 )Telle est l'orthographe du manuscrit .