السّوس اتّفقا في الكون والفساد ؛ فكذلك الكلّ إذا انتهى إلى وقته ، كان منه كون وفساد للكلّ كما كان للجزء . [ 2 ]
فإن قال : إنّ الجزء ليس بمخالف للكلّ في السوس ولكنّه مخالف له [ 3 ] في القلّة والكثرة ؛ والكون والفساد إنّما يكونان في الجزء من اختلاف القلّة [ 4 ] والكثرة لا من اختلاف السوس ! أقول : لا يعدو الكثرة من القوّة والقلّة [ 5 ] من الضّعف . فإن كان الشئ إذا كان قويّا لم يعمل وإذا كان ضعيفا عمل ، فإنّ الكون للجزء لا للكلّ ؛ وذلك أنّ الكلّ أقوى من الجزء والجزء أضعف [ 7 ] من الكلّ . وكذلك ينبغي أن يكون جزء الجزء أقوى على الفعل من الجزء [ 8 ] لضعفه . [ 9 ]
فإن أبى هذا القول وقال : بل القوّة للكثير كما قلنا نحن ، فإنّ الكون [ 10 ] والفساد فيما هو فيه إذا كان أقوى كان أفعل ؛ ولكنّ إنّما جاء [ 11 ]
هامش
[ 2 ] كان منهMPK: كان فيهL- - كون وفسادML: كونا وفساداPK- -
[ 3 ] قالMP: قال قائلLK- - بمخالفMPK: مخالفاL- - ولكنهMLP: لكنهK- -
[ 4 - 5 ] والكون . . . والكثرةMPK: ناقص فيL- -
[ 4 ] والكونMK: فالكونLP- - يكونانMP: يكونK- -
[ 5 - 6 ] من القوة . . . الضعفM: القوة والقلة والضعفLP: والقلة من القوة والضعفK- -
[ 7 ] وذلكMLK: ذلكP- -
[ 7 - 8 ] الكل . . . من الكلMLP: الجزء أقوى من الكل والكل أضعف من الجزءK- -
[ 8 ] الفعلMPK: العملL- -
[ 9 ] لضعفهMLP: لضعف الجزءK- -
[ 10 ] للكثيرM: للكثرةLP: الكثيرةK- -
[ 11 ] فيه إذاMLP: فيه أقوى وإذاK- - ولكن ( هكذا في الأصول والأصح : ولكنه )MLP:
فنقولK- - جاءMLP: جاءتK- -