نقصانه لما وجدنا من هو أتمّ منه كما قلنا ، وإمّا أن يكون ناقصا [ 1 ] عن الصّفة وليس بناقص في الذات والنفسيّة . [ 2 ]
فنقول الآن : فإن كان ناقصا عن الصّفة ، دلّ بالنّقصان على الفناء والزّوال ، وإن لم يكن ناقصا بالذات والنفسيّة وهو متضادّ ، دلّ [ 4 ] بالتضادّ على التعادى وبالتعادى على الهلاك . فإن كان هذا العالم [ 5 ] الذي يهلك لا محالة متضادّا ، فإنّه ليس بقديم ولا لم يزل ، ذلك [ 6 ] له لازما ؛ والقديم لا أوّل له ولا آخر له ولا تضادّ فيه ولا له ضدّ . [ 7 ] وكلّ ما لزمته الآخريّة لزمته الأوّليّة للانقضاء والابتداء [ 8 ] والتضادّ ، كما يضادّ الوجود العدم وكما يضاد البقاء الفناء . [ 9 ]
وقد قال قائلون : إنّ العالم لا يدخله الفساد من غيره ولا [ 10 ] من نفسه لا في الكلّ منه ولا في الجزء . فهؤلاء حملهم على هذا القول [ 11 ] من أجل أنّهم رأوا أنّه لا يضرّ الضّدّ إلّا ضدّه ، كما قال [ 12 ] « 12 »
هامش
[ 1 ] وجدناM: وجدPK- -
[ 2 - 3 ] وليس . . . الصفةMLP: ناقص فيK- -
[ 2 ] في الذاتMP:
عن الذاتL- -
[ 4 ] وهو . . . دلLPK: فهو متضاد ودلM- -
[ 5 ] بالتعادى على الهلاكMPK:
وعلى الإهلاكL- -
[ 6 ] الذي . . . متضاداM: يهلك لا محالةLPK- - لم يزلMPK: بأزلىL- -
[ 6 - 7 ] ذلك . . . والقديمM: ذلك أن ماP: وذلك أنK: وإن ماL- -
[ 7 ] أولMPK: أزلL- - ولا آخرM: لا آخرLPK- - ولا تضاد . . . ضدMPK: ناقص فيL- -
[ 8 ] وكل ماLP: وكماMK- - لزمته . . . لزمتهM: لزمه الآخرية لزمهLPK- -
[ 9 ] العدم . . . الفناءPK: والعدم والبقاء والفناءM: العدم وكما يضاد الفناء البقاءL- -
[ 10 ] إن العالمM: بأن العالمLPK- -
[ 11 ] من نفسهML: يفسدPK- - لا في الكلPK: ولا في الكلM: في الكلL- -
[ 12 ] من أجلMLP:
ناقص فيK- - أنه . . . الضدML: أنه لا يصير بضدهP: العالم لا ضد وإنه لا يضر بالشئK- -
( 12 ) « من أجل » : وهو يضر السياق ولكنه رواية ثلاثة الأصول .