ثمّ قلت لبنى آدم على إثر ما وصفت إذ كان فيهم الجهل : [ 1 ] انظروا ، يا بنىّ ، بأىّ لطيف تدركون معنى قولي ! قلت لكم : عليم [ 2 ] ولا معلوم لأنّ العليم كان قبل المعلوم ، وحكيم لا محكم لأنّ [ 3 ] الحكيم كان قبله ، وقدير ولا مقدور ، وخالق ولا مخلوق ، ورحيم [ 4 ] ولا مرحوم ، وكذلك سائر الأسماء من سميع وبصير وغير ذلك [ 5 ] ممّا يكون نعتا أو صفة فينعت به الخالق ؛ فكذلك خالق [ 6 ] ولا خلق : ألا ترى أنّه كان قبل الخلق كلّه وقبل أن يكون وقت [ 7 ] أو قياس أو حدّ أو مكان . فإذا كان الخالق - تبارك وتعالى - على ما ذكرنا [ 8 ] لم يجز فيه من الصّفات إلّا ما وصفنا ، ومن كان ينقص عن هذه [ 9 ] الصّفة فهو ناقص وليس بخالق لأنّ النّقصان يدلّ على الضّعف ، والكمال أقوى من النقصان .
هامش
[ 1 ] لبنى آدمMPK: لبنىL- -
[ 2 ] بأي لطيف أي لطيفM: بأي لطيف الكلامL: بأي تلطفPK- - تدركونMLK: تدركواP- -
[ 3 - 4 ] لأن الحكيم كانM: لأنهLPK- -
[ 4 ] مقدور . . . مخلوقML: عمل ولا مخلوقP: مقدور عليهK- -
[ 5 ] من . . . ذلكML: سميع أو بصير أو غير ذلكP: وسميع وبصير وغير ذلكK- -
[ 6 ] نعتا أو صفةPK: معنى أو صفةM: نعتاL- - فينعت بهMP: ينعت بهL: ينعت بهاK- - الخالقMPK: الخلقL- - فكذلك خالقLP: كذلك الخالقM: وكذلك خالقK- -
[ 7 ] خلق . . . كانML: خلق ألا ترى أنهP: مخلوق لأنهK- -
[ 8 ] أوحدLPK: واحدM- - فإذا كانMPK: فإنL- - ذكرناML: ذكرتPK- -
[ 9 ] لم يجزMPK: لم نجدL- - وصفناML: وصفتPK- - ومنMPK: منL- - كان ينقصL: كان يقصرM: كان نقصP: نقصK- -