ويتعبّدان له ويتحرّكان كما يأمرهما التفكّر ، إذا كان الإنسان موافقا . [ 1 ] فالاشتهاء والغضب صميم أنفس الحيوان لأنّ الحيوان لا يستطيع أن [ 2 ] يحيى دونهما . ومن أجل أنّ الهيج شتّى وإن كان اسما واحدا فنحن [ 3 ] حقيقون أن نفصل بين شتّى الخلق . [ 4 ]
فإنّ الهيج يقال للأجساد كالمرض والجراج ويقال الاشتهاء [ 5 ] والغضب من هيج النفس ويقال أيضا هيج النفس والجسد كلّ شئ يتبعه فرح وحزن . ولو كان كلّ هيج حزنا كان حقّ كلّ شئ يهيج [ 7 ] أن يوجع ؛ ولأنّا نرى أشياء ممّا لا محسّ تهيج فلا تتّجع . فلذلك [ 8 ] لم يكن الوجع هيجا ، ولكنّه حسّ من الهيج ؛ ويكون هيج يصيب الحسّ ولا يكون له حزن حتّى يكون شديد الهيج فيتوهّم خيرا أو شرّا .
ويحدّونه نحوا آخر : هو تحرّك النفس إذا تحرّكت بخير أو شرّ أنّهم [ 11 ] حين يحدّون الهيج الجامع هيج تحريك شيئا شيئا ويحدون الصّنع الضّرب [ 12 ] ليس الضارب ولا المضروب وهو العمل يحرّك بعمل ؛ ولذلك الغضب [ 13 ] إنّما هو صنع للقوّة المتغضّبة وهو يهيّج جزء من النفس حين يدفع [ 14 ]
هامش
[ 1 ] موافقاK: موفقاP- -
[ 2 ] فالاشتهاءP: في الاشتهاءK: وهو تصحيف - -
[ 3 ] شتىP: شئK- -
[ 4 ] بينP: منK- -
[ 5 ] يقال للأجسادP: ينال الأجسادK- - والجراحP: والخراجK- -
[ 7 ] وحزنP: أو حزنK- - حقP: ناقص فيK- -
[ 8 ] أنP: ناقص فيK- - ولأنا : لأناP: وإناK- - محسP: تحسK- -
[ 11 ] ويحدونه نحوا ( يقتضيه السياق ) : يحدوا نحوPK- - أنهمK: لهمP- -
[ 12 ] يحدون ( يقتضيه السياق ) : ويحدونP: يجدونK- -
[ 12 ] ويحدونP: ويجدونK- -
[ 13 ] بعمل ولذلكP: ويعمل وكذلكK- -
[ 14 ] المتغبضةP: المغبضةK- -