وقال أيضا قلينثس : لا نجد شيئا ليس بجسد يصيبه ما يصيب الجسد ولا جسدا يصيبه ما يصيب ما ليس بجسد . فإنّا نجد النفس [ 2 ] يصيبها ما يصيب الجسد في الأمراض وفي الجراح ويصيب الجسد أيضا [ 3 ] ما يصيب النفس ، فإنّ النّفس إذا فرحت احمرّ الوجه هو جسد وإذا ماتت أو [ 4 ] حزنت اصفّر الوجه . فلذلك يقول : إنّ النفس جسد . ( . . . ) [ 5 ] « 5 »
وأيضا نقول فيما قال قلينثس من الذي ذكر أنّه ليس غير ذي جسد يصيبه [ 6 ] « 6 » ما يصيب الجسد ( . . . ) في الاشتهاء والغضب حين تتغيّر الأجساد . [ 7 ]
وأمّا كرسيبوس فقال : إنّما الموت فراق ما بين النفس والجسد ولا يفارق الجسد ما ليس بجسد ، فإنّه لا يلابس الجسد ما ليس [ 9 ] بجسد ؛ فإن كانت النفس تلابس الجسد وتفارقه فهي إذا جسد .
فأمّا قول كرسيبوس : إنّ الموت فراق بين الجسد والنفس ، فقد [ 11 ] صدق : وأمّا قوله : إنّ الذي ليس بجسد لا يلابس الجسد . فقد أخطأ حين جعلها عامّة ، فأمّا في خاصّة النفس فقد صدق ؛ ولأنّا نجد أشياء تلابس الجسد وليست بجسد كالحمرة والبياض . وقد صدق في أنّ النفس ليست تلابس جسدا ؛ فإنّها لو لابست الجسد لصقت به لأنّه [ 15 ]
هامش
[ 2 ] جسداP: جسدK- - ما يصيبP: ناقص فيK- -
[ 3 ] في الأمراضP: من الأمراضK- -
[ 4 ] فإن . . . فرحتP: وإذا فرحت النفسK- -
[ 5 ] حزنتK: أحزنتP- -
[ 6 ] وأيضا نقولP: ونقول أيضاK- - من الذيP: إن الذيK- - غير ذي جسدK: بجسدP- -
[ 7 ] في الاشتهاءP: فهذا الاشتهاءK- - حين تتغيرP: يغيرK- -
[ 9 ] ولا يفارقK: ولاتفاقP: وهو تصحيف - -
[ 9 - 10 ] فإنه . . . بجسدP: ناقص فيK- -
[ 9 ] الجسد ( يقتضيه السياق ) : النفسP: وهو تصحيف - -
[ 11 ] بينP: ما بينK- -
[ 15 ] أنK: ناقص فيP- - لابستK: تلابسP- -
( 5 ) « جسد » : قد ترك بعد هذه الكلمة من النص الإغريقى ما يقرب من خمسة أسطر .
( 6 - 7 ) « وأيضا . . . الأجساد » : لقد لخص المترجم النص الإغريقى دون ما تمكن له أداء معنى المؤلف .