فوقع العدم والفناء ؛ وإن اتّصلت طبائعه واعتدلت فيه وظهر لطيفه [ 1 ] وبطن الغليظ فيه عدم الموت . فلذلك قلنا : إنّ في الإنسان قوّة الحياة [ 2 ] وقوّة الموت وهما اللطيف والغليظ ؛ فكما قبل الموت بغليظه كذلك قبل [ 3 ] الحياة بلطيفه . ومن أجل أنّ جسد الإنسان قريب من الأربع المبتدعات [ 4 ] « 4 » يصيبه ما يصيب المبتدعات من التغيير . [ 5 ]
وأقول : إنّ الإنسان حىّ متفكّر يموت ويقبل العلم ؛ وإنّه حىّ [ 6 ] لأنّه ذو نفس وحسّ ؛ وإنّما قلت : إنّه متفكّر ، لأميّزه من البهائم التي لا [ 7 ] تتفكّر ؛ وقلت : إنّه يموت ، لأميّزه ممّا يخلد ، وقلت : إنّه يقبل العلم ، [ 8 ] من أجل أنّ علمه بالتعليم ولأنّه يقبل التعليم ولأميّزه من الجنّ الذين [ 9 ] علمهم بغير تعليم . [ 10 ]
والخلق كلّه مختلف ، منه ما تكوّن لنفسه ومنه ما خلق لغيره . فأمّا الذي خلق لنفسه فهو الإنسان المتفكّر الحىّ العالم ، وأمّا الذي خلق لغيره فالذي [ 12 ]
هامش
[ 1 ] فيه وظهرM: فيه ظهرLP: ظهرK- -
[ 2 ] وبطن الغليظL: وبطن الغلظM: فبطن الغليظPK- - قلناML:
قلتPK- -
[ 3 ] فكماPK: فكلماM: فماL- - كذلكMPK: وماL- - قبلLPK: تقبلM- -
[ 4 ] قريب . . .
المبتدعاتML: مركب من الطبائعP: مركب من الأربع الطبائعK- -
[ 5 ] المبتدعاتML: الطبائعK:
الطبائع الأربعP- - التغييرPK: النفسML: وهو تصحيف - -
[ 6 ] حيML: ناقص فيPK- - ويقبلMK:
يقبلLP- -
[ 7 ] لأنهL: لأنه صميمPK: ناقص فيM- - وحسM: بحسهL: محسةPK- -
[ 7 - 8 ] لأميزه . . . يموتMLP: ناقص فيK- -
[ 7 ] لأميزهML: لتمييزهP- -
[ 8 ] تتفكرMP: فكرة لهاL- - لأميزهMLK:
لتمييزهP- - مماMPK: مما لاL- -
[ 9 ] بالتعليمMPK: بالعليمL- - ولأنه . . . التعليمLPK: ناقص فيM- - ولأميزه منMPK: ولأميز صفةL- - الجنMLP: الحيوانK- -
[ 10 ] علمهمMLP: علمهK- -
[ 12 ] الذي خلقM: الذي تكونPK: الذين تكونواL- - لنفسهMPK: لأنفسهمL- - العالمPK: القائمM:
ناقص فيL- - الذي خلقM: الذي تكونPK: الذين تكونواL- - لغيره فالذيMP: لغيره فالذينL:
لنفسه ولغيره فالذيK- -
( 4 ) « ومن أجل » إلى ص 400 ، س 10 « وأرفعها » : من كتاب في طبيعة الإنسان لنمسيوس أسقف حمص ، فانظر الملحق الثاني ، ص 537 الخ