مركّبا من اللّطافة والغلظ ، فاتّبع الفضائل بلطيفه واتّبع شهوات [ 1 ] الجسد بغليظه . فلمّا اتّبع شهوات الجسد ، أصابه تغيير الأجساد [ 2 ] وانتقاضها وعدمها ، ولو اختار فضائل النفس ، لأصابه الخلد . [ 3 ] وأقول : إنّه في أوّل تكوينه لم يخلق للموت ولكنّه خلق روحانيّا [ 4 ] صافيا ؛ فلمّا عرضت فيه الأعراض ثقل ذلك الجوهر وعرض فيه السّواد ، فصار ظاهرا .
وأقول : إنّ الإنسان وإن كان يموت لغلظه ، فإنّ فيه قوّة أن [ 7 ] يكون خالدا ؛ وذلك أنّ الإنسان مركّب من لطيف وثقيل ، وإنّ ثقله عرض [ 8 ] فيه ، وإنّ جوهره اللّطافة والصّفاء . وأقول : إنّ غليظه الفناء وإنّ [ 9 ] لطيفه البقاء ؛ وإنّما عرض فيه الغلظ والثّقل من اختلاف الطبائع [ 10 ] في تركيبه وظهورها عليه ، فقهرت اللّطيف وجاء الاختلاف والتضادّ ، [ 11 ]
هامش
[ 1 ] فاتبعML: وإنما اتبعPK- -
[ 2 ] شهوات الجسدML: الشهواتPK- -
[ 2 - 3 ] تغيير . . . لأصابهMPK: ناقص فيL- -
[ 2 ] تغييرM: تغيرPK- -
[ 3 ] وعدمهاM: ناقص فيPK- - لأصابهM: أصابهPK- -
[ 4 - 6 ] وأقول . . . ظاهراML: ناقص فيPK- -
[ 4 ] إنه . . . تكوينهM: إن أول ما يكونL- - ولكنهM: ولكنL- -
[ 7 ] وأقول إنMLK: وكذلك أقول علىP- -
[ 8 ] خالدا . . . الإنسانMPK: خاليا وإنهL- - لطيف وثقيلL: غليظ ولطيفPK: ثقيلM- - وإن ثقلهMPK: فإن ثقلهL- -
[ 9 ] وإن جوهرهL: وجوهرهMLK- - وأقول إنML: وإنPK- -
[ 9 - 10 ] وإن لطيفهMP: ولطيفهLK- -
[ 10 ] الغلظ والثقلMPK: الغليظ والثقيلL- -
[ 11 ] في تركيبهMPK: في تركيبهاL- - فقهرتMPK: فظهرتL- -